منتديات التعليم الثانوي – العطاف –
 
الرئيسيةشريط الإدارةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاتساق و الانسجام و الفرق بينهما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3313
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: الاتساق و الانسجام و الفرق بينهما   الثلاثاء 5 أغسطس 2008 - 17:04

الاتساق
ننطلق من النص التالي:
نظلم العصر الأموي ونظلم معه تاريخ الأدب العربي إن زعمنا أن التجديد الذي تناول لفظ الشعر ومعناه، إنما حدث في العصر العباسي خاصة، فإن العصر الأموي قد كان عصر تجديد أيضا، بل قد كان عصر تجديد قوي في اللفظ والمعنى..." د.طه حسين/ نص القدماء والمحدثون.
مفهوم الاتساق:
الاتساق في اللغة ما كان على نظام واحد منتظم، وفي الاصطلاح صفة يتسم بها كل خطاب متجانس/منظم الوحدات، سواء كانت هذه الوحدات مفردات أو جمل، وهو ما يعني أن تكون هذه الوحدات منظمة ومتجانسة اعتمادا على مجموعة من العلاقات أو الروابط الشكلية.
أنواع الربط: الربط نوعان:
ربط مثنوي: هو ربط بين جملتين فقط..
مثال: نظلم العصر الأموي ونظلم معه تاريخ الأدب العربي.
الربط الجمعي: يربط بين جملتين أو أكثر.
مثال: نظلم العصر الأموي ونظلم معه تاريخ الأدب العربي إن زعمنا أن التجديد الذي تناول لفظ الشعر ومعناه، إنما حدث في العصر العباسي خاصة، فإن العصر الأموي قد كان عصر تجديد....
لاحظ عدد الجمل والروابط.
أنواع الربط:
1- الربط القريب: يربط بين الجمل التي بينها تقارب دلالي كبير.
نظلم العصر الأموي ونظلم معه تاريخ الأدب العربي.= لاحظ معنى الجملتين البسيطتين.
2- الربط البعيد: يربط بين جمل بينها تباعد دلالي واضح:
إن زعمنا أن التجديد الذي تناول لفظ الشعر ومعناه، إنما حدث في العصر العباسي خاصة، فإن العصر الأموي قد كان عصر تجديد أيضا.
لاحظ حديثه عن العصر العباسي وانتقاله للحديث عن عصر مختلف سابق له هو العصر الأموي.
تذكر أن الجمل السابقة وظفت الروابط لخلق الاتساق.
تأمل الجملة التالية:
فكان هناك شعراء يتخذون الغزل صناعة يصفون به لذاتهم وأهوائهم.
ليست هناك روابط شكلية، هناك اتساق لمنه لم يعتمد على الأدوات الرابطة، إنه اتساق مباشر، يسميه بعض اللغويين بالاتساق السياقي
لا يجوز العطف بين الجمل إلا لوجود قيد التناظر.
الإحالة:
تقدم الإحالة إلى قسمين:
إحالة مقامية، تحيل/ تشير إلى معنى ما خارج النص، بحيث يعتمد استحضار المعنى على القارئ .
إحالة نصية، تشير إلى معنى داخل النص وهي إما أن تدل على معنى سابق أو على معنى لاحق.
يعتمد الاتساق بالإضافة إلى الحروف الرابطة على الضمائر بأنواعها :
- الضمائر المتصلة والضمائر المنفصلة. (إذا لم تتذكر الضمائر يمكنك أن ترجع خطوة إلى الوراء راجعها في برنامج الإعدادي...!)
- أسماء الإشارة.
-تكرار بعض الألفاظ: لاحظ أن طه حسين يكثر من تكرار ألفاظ بعينها : العصر الأموي- التجديد- الشعر...
- شرح وتوضيح بعض الألفاظ..
-الانتقال من العام إلى الخاص: الانتقال من الحديث عن عصر كامل إلى الحديث مثلا عن غرض شعري واحد.
تذكر: إن المقصود بالاتساق هو التجانس والتماسك الشديد بين أجزاء النص ومكوناته، ولا يكون إلا بأدوات شكلية أو سياقية، والهدف هو الوصول إلى أقصى درجات الإقناع.
الانسجام
التعريف:
الانسجام في اللغة هو ضم الشيء إلى الشيء، و في الاصطلاح هو مجموع الآليات/ العمليات الظاهرة والخفية التي تجعل قارئ خطاب ما قادرا على فهمه وتأويله.
ببساطة أنت حين تقرأ نصا ما تتوصل إلى فهم بنيته ومضامينه وكل خلفياته والأطر المنظمة له، إذا وصلت إلى هذه النقطة من الفهم فاعلم أنك وظفت آليات الانسجام، السؤال المطروح الآن ماهي هذه الآليات/ العلاقات؟
لتحديد العلاقات الخاصة بالانسجام ننطلق من الفرضيتين التاليتين:
1- الخطاب -كل خطاب- لا يملك مقومات انسجامه في ذاته، القارئ هو الذي يمتلك هذه الآليات. (لاحظ عزيزي القارئ كم نحن مهمين-أنا وأنت )
2- كل خطاب قابل للفهم فهو خطاب منسجم.والعكس صحيح.
مبادئ الانسجام:
1- السياق وخصائصه: مثلا تحديد الفترة التاريخية لظهور كتاب ما ييسر فهمه بشكل أفضل، لا تحاول أن تنتقد شاعرا قديما معتمدا رؤية إنسان معاصر ، فلكل عصر خصائصه.
2- مبدأ التأويل المحلي: تأويل النص أو جزء منه لا ينبغي أن يكون جزئيا أي لا نأخذ من النص ما يهم قراءتي وأترك ما لا ينسجم مع هذه القراءة، إذا فعلت هذا فإن تأويلي للظاهرة المدروسة لا يكون صحيحا. انظر إلى تأويل النويهي حينما تحدث عن علماء النفس المحدثين وموقفهم من النفس الإنسانية، فقد ربط النويهي كلام العلماء بشخصية ابن الرومي متناسيا السياق الزمني والاجتماعي المحلي للشخصية المدروسة.
3- مبدأ التشابه:كثيرا ما ترى أن الفكرة الواحدة قد تكون مشتركة بين أبناء عصر واحد، العقاد والنويهي على سبيل المثال يشتركان في كثير من النقط بالنسبة إلى ابن الرومي نظرا لخصائص الفترة التي عاشا فيها، لكن رؤيتنا نحن لابن الرومي مختلفة نظرا لتطور الدراسات النفسية .
4- مبدأ التغريض: ويقصد به الموضوع الرئيسي/ [النواة الرئيسية] الذي يتمحور حوله الخطاب المدروس.
عمليات الانسجام:
المعرفة الخلفية: لتكون قارئا جيدا/ محترفا عليك أن تكون ملما بالخلفيات التي تؤطر النص، هذه الخلفيات قد تكون سياسية أو دينية أو اجتماعية....، قد تتعجب من بعض آراء طه حسين -على سبيل المثال- من النصوص الدينية أو القرآن، لكن عليك دائما أن تستحضر الصراعات السياسية والثقافية التي عاشها طه حسين إذا أردت أن تفهم خطابه فهما جيدا.
قد نستغرب سجن بعض الأئمة المشهورين في العصر العباسي، لكن عليك أن تقرأ- وأن تكون ذكيا - الصراع السياسي آنذاك.
قد تستغرب من تطرف ابن الرومي في بعض نصوصه لكن لا تنس أنه كان يعيش ظروفا اجتماعية قاسية.
قراءة هذه الخلفيات تسمى بالأطر أي البنيات المتحكمة في فكر/ موقف ما.
المدونات:
هي الطريقة العلمية/النمطية التي يعتمدها العقل في الاستدلال على صحة فرضية ما. الانتقال من عنصر إلى عنصر، بناء نص منسجم مبني على درجة مقبولة ومعقولة للإقناع.
الخطاطات: تصميم محكم يمدنا بطريقة لتفسير وتأويل خطاب ما،
تذكر ما يلي:
الانسجام أعمق من الاتساق، لأنه يتطلب من المتلقي البحث في العلاقات الخفية -التي عادة لا تكشف عن نفسها ببساطة- في حين الاتساق يتعامل مع العلاقات الظاهرة أي اللغوية الشكلية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
 
الاتساق و الانسجام و الفرق بينهما
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التعليم الثانوي بالعطاف ::  الأدب العــــــــــــربي  ::  السنـــــــوات الثـــالثــة -
انتقل الى: