منتديات التعليم الثانوي – العطاف –
 
الرئيسيةشريط الإدارةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أساسيات في البلاغة العربية " مهم جدا للمراجعة الجادة"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية " مهم جدا للمراجعة الجادة"   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:15

كنت قدمت لكم موضوع أساسيات في القواعد النحوية و ذلك ضمن سلسلة من الدروس الموجزة و الجامعة و اواصل هذا العمل على بركة الله بنقل ما يفيدكم في دروس البلاغة بطريقة موجزة و بالمراجعة الجادة و الكاملة ستصلون إلى المطلوب وليس ذلك بالمستحيل إن أردتم و عزمتم بقوة على نيل المطلوب من هذه الدروس


و إليكم الموضوع بإذن الله



بسم الله الرحمن الرحيم
مادة اللغة العربية.كتاب البلاغة الواضحة
شرح فضيلة الشيخ د/ ناصر بن عبد الرحمن الخنين
هذا المخلص يتكون من قسمين :
القسم الأول : يعتبر كرؤوس أقلام ومفاتيح بحيث جمعت المنهج تحت أجزاء رئيسة دون التعرض للشرح ...
القسم الثاني :فيه القليل من الشرح مع الأمثلة ..
ملاحظة:هذا لا يغني عن الملخصات والتفريغ الكتابي لكن قد يكون يعتمد عليه بعد الله سبحانه وتعالى كمراجعة نهائية إن شاء الله ..
القسم الأول :
-علوم البلاغة الثلاثة هي (المعاني والبيان والبديع) وهي مرتبة بهذا الترتيب من حيث تأسيس الجملة ومن حيث التأثير ومن حيث الحلية.
فعلم المعاني يتعلق بالتأسيس بحسب المقامات فهو أقرب ما يكون من النحو وإن شئت أن تقول أن علم المعاني بشكل خاص أو علم البلاغة بشكل عام هو نحو معلل.
- تعريف الخطيب البغدادي لعلم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال.
أما علم البيان فهو علم التصوير بشكل عام فهو يتعلق بالصورة المؤثرة وكيفية إيرادها بطرق مختلفة.
- تعريفه: هو علم يعرف كيفية إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
مثال : المعنى الواحد كالجود مثلاً أو الكرم أو الشجاعة يمكن أن يورد بعدة طرق كالتشبيه أو الاستعارة أو المجاز المرسل أو الكناية .
أما علم البديع فهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام سواء من جهة لفظه أو من جهة معناه الموافق للمقام حتى يكون بديعاً.
 أبرز فنون علوم البيان:-
۱- التشبيه "أقسامه :مرسل ؛مؤكد؛مجمل؛مفصل؛بليغ؛تمثيلي؛ضمني؛مقلوب".
۲- المجاز (لغوي , عقلي)و اللغوي يدخل فيه المجاز المرسل والاستعارة.
۳-الكناية ويدخل فيه التعريض والرمز والإيحاء والإيماء. "وهي آخر مباحث علم البيان".
عــلــم الــمــعــانــي
الكلام قسمان: خبر وإنشاء.
أ-الخبر ما يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب, فإن كان الكلام مطابقا للواقع كان قائله صادقا, وإن كان غير مطابق له كان قائله كاذبا.
ب- الإنشاء ما لا يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب"
الخبر :الأصل في الخبر ان يلقى لأحد غرضين :-
أ‌- إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة, ويسمى ذلك الحكم فائدة الخبر.
ب‌- إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بالحكم ويسمى ذلك لازم الفائدة."
قد يلقى الخبر لأغراض أخرى تفهم من السياق منها ما يأتي:- أ- الإسترحام . ب- إظهار الضعف. ج- إظهار التحسر. د- الفخر. ه- الحث على السعي والجد."
أضـرب الـخـبـر
للمخاطب ثلاث حالات:-
1. أن يكون خالي الذهن من الحكم ,وفي هذه الحالة يلقى إلي الخبر خاليا من أدوات التأكيد ,ويسمى هذا الضرب من الخبر إبتدائيا .
2. أن يكون متردد في الحكم طالبا أن يصل إلى اليقين في معرفته,وفي هذه الحالة يحسن توكيده له ليتمكن من نفسه,ويسمى هذا الضرب طلبيا .
3. أن يكون منكرا له ,وفي هذه الحالة يجب أن يؤكد الخبر بمؤكد أو أكثر على حسب إنكاره قوة وضعفا ,ويسمى هذا الضرب إنكاريا."
-لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها إنَّ ,وأنَّ ,والقسم ,ولام الابتداء ,ونونا التوكيد ,وأحرف التنبيه ,والحروف الزائدة,وقد ,وأما الشرطية"
الإنشاء
• الإنشاء قسمان :-
1.طلبي أنواعه خمسة (الأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء).
2.غير طلبي صيغه : التعجب والمدح و الذم و القسم وأفعال الرجاء و صيغ العقود.
- أنواع الإنشاء الطلبي :
(1) الأمر:له أربع صيغ :
1. فعل الأمر الصريح مثل (إقرأ , صلي)
2. المضارع المقرون بلام الأمر: اللام حولت المضارع إلى أمر
3. اسم فعل الأمر : مثل صه بمعنى أسكت وإيه بمعنى زدني.
4. المصدر نائب عن فعل الأمر مثل : ضرباً زيداً
" قد تخرج صيغ الأمر عن معناها الأصلي إلى معانٍ أخرى تستفاد من سياق الكلام ,كالإرشاد والدعاء والإلتماس والتمني والتخيير والتسوية والتعجيز والتهديد والإباحة"
(2)النهي:: له صيغة واحدة هي المضارع مع لا الناهية.
قد تخرج صيغ النهي عن معناها الحقيقي إلى معان أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال كالدعاء والالتماس والتمني, والإرشاد والتوبيخ والتيئيس , والتهديد والتحقير"
(3)الاستفهام وأدواتــه
- أدوات الاستفهام كما ذكرها المؤلفان :الهمزة وهل , الهمزة الوحيدة في أدوات الاستفهام التي يطلب بها أمران وهما (التصور والتصديق),أما هل فيطلب منه التصديق ,وباقي أدوات الاستفهام غير الهمزة وهل يطلب بها التصور.
أدوات الاستفهام الأخرى وجميعها يطلب بها التصور وتعيين المسئول عنه وهي :
-1-من ويستفهم منها للعاقل. 2-ما لشرح الاسم أو حقيقة المسمى 3- متى ويطلب بها تعيين الزمان 4-أيان ويطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة وتكون في موضع التهويل .5-كيف ويطلب بها تعيين الحال. 6- أين ويطلب بها تعيين المكان.
أنَّى وتأتي لمعان عدة فتكون بمعنى كيف, وبمعنى من أين, وبمعنى متى
7- كم ويطلب بها تعيين العدد 8-أي ويطلب بها تعيين أحد المتشاركين في أمر يعمهما, ويسأل بها عن:-الزمان والحال والعدد والعاقل وغير العاقل.
- قد تخرج ألفاظ الاستفهام عن معانيها الأصلية لمعان أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال مثل :- 1- النفي2- الإنكار3- التقرير 4- التوبيخ 5- التعظيم 6- التحقير 7- الإستبطاء
8- التعجب 9- التسوية 10- التمني 11- التشويق .
(4)الــتـمــنــي:
التمني طلب أمر محبوب لا يرجى حصوله ,إما لكونه مستحيلا ,وإما لكونه ممكنا غير مطموع في نيله .
- واللفظ الموضوع للتمني ليت ,وقد يتمنى بهل ,ولو ,ولعل لغرض بلاغي.
- إذا كان الأمر المحبوب مما يرجى حصوله كان طلبه ترجيا , ويعبر فيه بلعل أو عسى , وقد تستعمل فيه ليت لغرض بلاغي"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزء الثاني   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:18

مقـدمـة كتـاب البـلاغـة الـواضحـة:-
عنوان المقدمة هو {الفصاحة-البلاغة-الأسلوب}
المؤلف "الفصاحة: الظهور و البيان, تقول أفصح الصبح إذا ظهر"
معنى الفصاحة في اللغة: الظهور والانكشاف والنصاعة والبيان والوضوح.
المؤلف "والكلام الفصيح ما كان واضح المعنى سهل اللفظ جيد السبك...
شـروط الكلمـة الفصيحــة:-
الشرط الأول: جارية على الميزان والقياس الصرفي.ولا تكون مخالفة للقياس الصرفي مثل:-
- فك الإدغام في الحرفين المتماثلين.
مثال: رد (من فك الحرفين المتماثلين وهما الدال يقول) ردد.؛عد -عدد.؛كد - كدد.
الشرط الثاني: خالية من الغرابة عند العرب الفصحاء.
و لا تعد غربة العوام للكلمة ميزاناً دقيقاً, وإنما تكون مألوفة الاستعمال عند المتخصصين والنبهاء والكتاب العرب الذين حذقوا العربية, واستعمال بعض الكلمات المهجورة التي لا توجد إلا في القواميس يعد قدحاً وغرابة ونوعاً من الغموض.
مثال1: كلمة تكأكأ وهي تعني تجمعتم في قوله "مالكم تكأكأتم عليَّ كتكأكئكم على ذي جنة إفرنقعوا عني" وكلمة إفرنقعوا تعني إبتعدوا.
- لا غرابة في ألفاظ القرآن و السنة
الشرط الثالث: خالية من تنافر الحروف. الكلمة لكي تكون مستساغة يجب أن تكون خالية من تنافر الحروف.
مثال1: قد يكون تنافر الحروف بسبب بعد مخرج حروف الكلمة مثل كلمة "بعاق".
مثال2: قد يكون تنافر الحروف بسبب تقارب مخرج حروف الكلمةمثل كلمة "الهعخع".
- وعلى ذلك فالذوق السليم هو العمدة بدليل أنه في الذكر الحكيم بعض الكلمات تقاربت حروفها ومع ذلك هي فصيحة وبينة ودالة ومن أمثلة ذلك :-
1-مثل قوله تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَبَنِيَ آدَمَ أَن لاّ تَعْبُدُواْ الشّيطَانَ إِنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مّبِينٌ) [سورة: يس - الأية: 60]. فكلمة أعهد حروفه الهمزة والعين والهاء كلها حلقية.
2-كذلك قوله تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدّنْيَا مِنَ الآخرة فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدّنْيَا فِي الآخرة إِلاّ قَلِيلٌ) [سورة: التوبة - الأية: 38] فكلمة "اثّاقَلْتُمْ" تصور تثاقل القوم و تباطؤهم.
• المرد في هذا هو الذوق ومقام الحال الذي استخدمت فيه الكلمة فإذا استدعى المقام هذه الكلمة بحيث لا يسد غيرها مكانها كان صاحبها موفقاً وهذا مقتضى البلاغة.
• شـروط فصـاحـة التـركيـب :-
الشرط الأول: نفس الشروط المشروطة في فصاحة الكلمة, لأن التركيب مكون من كلمات فإذا كانت الكلمة معيبة انتقل العيب إلى التركيب والكلام.
الشرط الثاني: خالياً من ضعف التأليف.
وهو خروج الكلام على قواعد اللغة المطردة المجمع عليها كأن ينصب الفاعل ويرفع المجرور ويعد ذلك فساداً وخطأً ولحناً.ومن ذلك: رجوع الضمير على متأخر لفظاً ورتبة.
الشرط الثالث: أن يسلم التركيب من تـنـافر الكلمات.
مثال 1: قول الشاعر: وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر
الشرط الرابع : يسلم التركيب من التعقيد اللفظي .
والتعقيد اللفظي هو ما يتعلق بالألفاظ من تقديم وتأخير أو إعادة الضمائر كما مثلنا في الشرط الثالث.
الشرط الرابع: يسلم التركيب من التعقيد المعنوي.
والتعقيد المعنوي معناه خفاء دلالة العبارة أو اللفظة أو التركيب بشكل عام عن المراد بدقة.
مثال 1: قال تعالى: (وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رّسُولٍ إِلاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيّنَ لَهُمْ فَيُضِلّ اللّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة: إبراهيم - الأية: 4]
واللسان المقصود به اللغة وهذا من حكمة الله تعالى حتى يفهم المبَلَغ ولا تكون له حجة.
وبالقياس من قال "بث الحاكم ألسنته في المدينة" كان مخطئاً لأن الدلالة خافية ولو قال"بث الحاكم عيونه في المدينة" صح لأن العين ترى وتبحث وتدقق.
الخلاصة: لو استوفى المتكلم شروط فصاحة الكلمة والتركيب أصبح المتكلم فصيحاً وفصاحة المتكلم هي ملكة يُقْتَدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح.

تعريف البلاغة:
البلاغة لغة مأخوذة من بـلـغ أي وصل وتعني الوصول والانتهاء إلى الشيء.
مناسبة المعنى اللغوي بالاصطلاحي: أن المتكلم يبلغ ما في نفسه من معاني إلى الآخرين وينهيها إليهم في أقصر عبارة وأجود أسلوب, فإذا بلغ مراده بغير غموض ولا لبس يعد بليغاً.
تعريف البلاغة للقزويني: هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحة ألفاظه.
- نبه القزويني في تعريفه على شرط أساسي وهو فصاحة الألفاظ مفردة ومركبة من العيوب القادحة, فإذا كان كذلك ووظفها المتكلم في المقام أصبح كلامه الفصيح بليغاً.
- أما إذا كان هناك قادح من قوادح الكلمة أو التركيب فيدل ذلك على أن هناك خارم من خوارم البلاغة.
- توظيف المتكلم كلامه حسب المقام تعني أنه إذا اقتضى المقام إيجاز فإن البلاغة في الإيجاز وإذا اقتضى المقام إطناب فإن البلاغة في الإطناب وهكذا فالمقام هو الحكم والفيصل.
- هناك دواعي داخل الكلام نفسه من حيث التوكيد والقسم والأمر والنهي والتعجب وغير ذلك, فإذا اقتضى الكلام أياً منها فالبلاغة في ذلك.

المؤلف "أما البلاغة فهي تأدية المعنى الجليل واضحاً بعبارة صحيحة فصيحة, لها في النفس أثر خلاب مع ملائمة كل كلام للموطن الذي يقال فيه والأشخاص الذين يخاطبون"
المؤلف "فعناصر البلاغة إذا لفظ ومعنى وتأليف للألفاظ يمنحها قوة و تأثيراً حسناً ثم دقة في اختيار الكلمات والأساليب على حسب مواطن الكلام ومواقعه وموضوعاته وحال السامعين والنزعة النفسية التي تتملكهم وتسيطر على نفوسهم" إلى قوله"ورب كلام كان في نفسه حسنا خلابا حني إذا جاء في غير مكانه, وسقط في غير مسقطه, خرج عن حد البلاغة, وكان غرضاً لسهام الناقدين".
◄ أمثلة لكلمات فصيحة ومتسقة لكن أصحابها لم يوفقوا في تلبية المقام فغدت عليهم سقطات ومن أمثلة ذلك:-
- قول المتنبي لكافور الإخشيدي في أول قصيده مدحه بها:
كَفى بِك داءاً أن ترى الموتَ شافيا ***** وحَسْبُ المنايا أن يَكُنَّ أَمانيا
والبيت يعني أنه قد بلغ بك الأمر وشدته أن ما بك من ألم وحسرة لا يكاد يشفيها إلا الموت وصار الموت أمنية ومطلب.
لاشك أن المتنبي لم يوفق وإن كان البيت فصيحاً إلا أنه غير بليغ.
- قول جرير عندما دخل على عبد الملك بن مروان فقال:
أتصحوا أم فؤادك غير صاح ***** عشية هم صحبك بالرواحي
فقال الخليفة: "بل فؤادك أنت".
جرير في قصيدته انتهج أسلوب التجريد وهو أسلوب من أساليب العرب وهو أن يجرد المتكلم من نفسه ذاتاً أخرى يخاطبها ويخلع عليها النعوت والصفات ليكون أعذر له فهو يقصد نفسه وذاته في قوله"أتصحوا".
-لابد للبليغ ان يضع في إعتباره الآتي:-
1-البلاغة ليست في اللفظ وحده.
2- البلاغة ليست في المعنى وحده فالبلاغة أثر لازم لسلامة تأليف هذين الشرطين وحسن إنسجامهما.
3- الموائمة والمطابقة للمقام.
الفرق بين الفصاحة و البلاغة:-
1- الفصاحة تُعنى بسلامة الألفاظ وبعدها عن الغرابة وكذلك بعد الألفاظ عن القلق والركاكة والغموض أما البلاغة فتُعنى بالمعاني والمقامات.
2- الفصاحة أعم من البلاغة لأنها معنية بثلاث عناصر(الكلمة والكلام والمتكلم), أما البلاغة فهي أخص لأنها معنية بعنصرين(الكلام والمتكلم), فالكلمة لا توصف بأنها بليغة لأن الكلمة لا تظهر دلالتها بشكل مؤثر إلا في كلام منتظم متسق.


عدل سابقا من قبل سفير اللغة و الأدب في الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:22 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزء الثالث   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:20

أنواع الأساليب:
1- الأسلوب العلمي: وهو أهدأ الأساليب وأكثرها احتياجا إلى المنطق والفكر المستقيم لأنه يخاطب العقل ويناجي الفكر .
مميزاته: أسلوب دقيق معني باختيار الألفاظ بحيث تكون دالة ولا يختار كلمة إلا لمكانها بحيث تؤدي مرادها, والألفاظ الخيالية والعاطفية تكاد تكون معدومة فيه وأبرز مثال على ذلك الأسلوب الكتب المنهجية الدراسية.
2- الأسلوب الأدبي: وهو عكس الأسلوب العلمي وهو عامر بالأخيلة والصور والمؤثرات والعواطف وأبرز مثال على ذلك القصائد والكتب الأدبية والشعرية والقصص والروايات العامرة بالأساليب الخيالية المصطنعة.
- بعض العلماء يمزج بين الأسلوبين, ويمكن أن يقال عليه أسلوب علمي متأدب ومن أبرز أمثلته كتابات ابن القيم فأسلوبه مشرق علمي يكسوه الأدب وينزع إلى الأدبي, أما الجاحظ فأسلوبه يجنح إلى الأدبي, أما شيخ الإسلام ابن تيمية أسلوبه علمي متأدب وإن كان يجنح إلى الأسلوب العلمي الجاد ويلبس بعض عباراته وشاحاً أدبياً فهو عكس تلميذه ابن القيم.
3- الأسلوب الخطابي: يبرز فيه قوة المعاني والألفاظ والحجة والبرهان .. وينبغي أن يكون الخطيب على مستوى من اللغة العربية من حيث صحة التعبير وسلامته وبعده عن اللحن, ولابد للخطيب أن ينوع في أسلوبه ويحسن الاستشهاد وأن لا يطيل على الناس.

مقدمة عن علوم البلاغة :-
علوم البلاغة الثلاثة هي (المعاني والبيان والبديع) وهي مرتبة بهذا الترتيب من حيث تأسيس الجملة ومن حيث التأثير ومن حيث الحلية.
فعلم المعاني يتعلق بالتأسيس بحسب المقامات فهو أقرب ما يكون من النحو وإن شئت أن تقول أن علم المعاني بشكل خاص أو علم البلاغة بشكل عام هو نحو معلل.
- تعريف الخطيب البغدادي لعلم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال.
أما علم البيان فهو علم التصوير بشكل عام فهو يتعلق بالصورة المؤثرة وكيفية إيرادها بطرق مختلفة.
- تعريفه: هو علم يعرف كيفية إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
مثال : المعنى الواحد كالجود مثلاً أو الكرم أو الشجاعة يمكن أن يورد بعدة طرق كالتشبيه أو الاستعارة أو المجاز المرسل أو الكناية .
أما علم البديع فهو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام سواء من جهة لفظه أو من جهة معناه الموافق للمقام حتى يكون بديعاً.
أولا : علم البيان :-
المؤلفان قدما التشبيه بمعنى آخر قدما علم البيان على علم المعاني, وهذا لافت للنظر لأن أكثر البلاغيين قد قدموا علم المعاني بوصفه تأسيس للجملة العربية ثم ثنوا بعلم البيان ثم ثلثوا بعلم البديع.
إنما قدما التشبيه وهو أبرز فنون البيان وذلك قد يكون مراعاً فيه النظر إلى الفصاحة أي الوضوح والبيان والإشراق, ومن وجه آخر قد يكون المؤلفان نظرا إلى عمل الشيخ الجرجاني في تأليفه لكتاب "أسرار البلاغة" قبل تأليفه لكتاب "دلائل الإعجاز" , ومعلوم أن كتاب الأسرار معظم مباحثه في أصول علم البيان ثم ثنى بالدلائل الذي أدار عليه نظرية النظم في الإعجاز القرآني.
تعريف علم البيان: هو علم يعرف به كيفية إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة على ذلك المعنى.
 أبرز فنون علوم البيان:-
۱- التشبيه .
۲- المجاز (لغوي , عقلي)و اللغوي يدخل فيه المجاز المرسل والاستعارة.
۳-الكناية ويدخل فيه التعريض والرمز والإيحاء والإيماء.
التشبيه هو بيان أن شيئا أو أشياء شاركت غيرها في صفة أو أكثر, بأداة هي الكاف أو نحوها ملفوظة أو ملحوظة"
- التشبيه لغة من قولهم شُبِه الشيئ بالشيئ أي مُثِّل به والشبيه هو المثيل والنظير.
- التعريف الدارج للتشبيه هو تعريف الخطيب وهو: إلحاق أمر بأمر آخر في صفة أو أكثر بأداة ملفوظة أو ملحوظة.
- الكاف هي أكثر الأدوات دورانا على الألسنة, ومن الأدوات أيضا كأن.
◄ الفرق بين الكاف وكأن:
بعد الكاف يأتي المشبه به مباشرة . مثال: زيد كالأسد.
بعد كأن يأتي المشبه ثم المشبه به. مثال: كأن زيداً أسد.
◄قول المؤلف في التعريف"شارك غيرها صفة أو أكثر"
وذلك احترازاً من أن تكون المشاركة في كل الصفات , فالمشاركة في كل الصفات لا تكون تشبيها إنما هو عين الشيء .
كما ذكرنا سابقا لكل تشبيه أربع أركان:
طرفان رئيسيان: المشبه والمشبه به ويسميان ركنان أيضاً ولا يمكن حذفهما.
ركنان يمكن الاستغناء عنهما: أداة التشبيه ووجه الشبه.
مثال: زيد كالأسد في الشجاعة.
المشبه: زيد. المشبه به: الأسد. الأداة: الكاف. وجه الشبه: الشجاعة.
 وجه الشبه لابد أن يكون لائقاً مناسباً بين طرفي التشبيه لأنه هو الرابطة الحقيقية لإلحاق المشبه بالمشبه به.
 إذا تم حذف المشبه به أو المشبه فلا يعد ذلك تشبيهاً.
 إذا حُذِفت الأداة ووجه الشبه سمي تشبيهاً بليغاً. مثال: "أحمد أسد"
 إذا حُذِفت الأداة ووجه الشبه وأحد الركنين انتقل المقام من كونه تشبيها إلى كونه استعارة ولهذا عرفت الاستعارة بأنها "تشبيه حُذِف أحد طرفيه"
فإذا كان المحذوف المشبه كانت استعارة تصريحية.
وإذا كان المحذوف هو المشبه به كانت استعارة مكنية.
 إذا كان المشبه به مجهولاً لم يكن لذلك معنى في التشبيه إلا في المقام الذي يستدعى أمور مجهولة للتهويل أو التفخيم كما في قوله تعالى : (طَلْعُهَا كَأَنّهُ رُءُوسُ الشّيَاطِينِ) [سورة: الصافات - الأية: 65]
-أقسام التشبيه:
القسم الأول: التشبيه المرسل والإرسال من الإطلاق وهو ما ذكرت فيه الأداة.
مثال: زيد كالأسد في الشجاعة. الأداة مذكورة وهي الكاف .
القسم الثاني: التشبيه المؤكد وهو منا حذف منه الأداة.
مثال: زيد أسد في الشجاعة.
وسمي مؤكد لأنه لما حذفت الأداة كان هناك التصاق بين الخبر والمبتدأ فأدى ذلك إلى تأكيد أسدية زيد.
القسم الثالث: التشبيه المجمل وهو ما حُذِف منه وجه الشبه.
والإجمال تعني الاختصار والإيجاز. مثال: زيد أسد أو زيد كالأسد.
القسم الرابع: التشبيه المفصل وهو ما ذكر فيه وجه الشبه.
مثال: زيد كالأسد في الشجاعة.
القسم الخامس: التشبيه البليغ ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه.
مثال: زيد أسد أو محمد بحر.
وهذا النوع هو أبلغ أنواع التشبيه من حيث أنه قائم على الإيجاز وفي الوقت ذاته داخل في الإخبار.
 ترتيب أبلغية التشبيه :- تدريجياً بثلاثة مراتب:
۱-كون التشبيه مرسلاً مفصلاً (زيد كالبحر في العطاء).
٢-كون التشبيه مرسلاً مجملاً (زيد كالبحر). أو مؤكداً مفصلاً (زيد بحر في العطاء).
٣- كون التشبيه مؤكداً مجملاً (زيد أسد ) وهو التشبيه البليغ.
مثل قوله تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرّ مَرّ السّحَابِ صُنْعَ اللّهِ الّذِيَ أَتْقَنَ كُلّ شَيْءٍ إِنّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [سورة: النمل - الأية: 88]
تشبيه مرور الجبال كمرور السحاب فحذفت الأداة وحذف وجه الشبه فهو تشبيه بليغ.
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه".
تشبيه المؤمن بالمرآة تشبيه بليغ حيث ذكر المشبه وهو المؤمن وذكر المشبه به وهو المرآة وحذف الأداة ووجه الشبه , والحديث يعكس حقيقى المؤمن فينبغي أن يكون مرآة لأخيه إن رأى فيه اعوجاجاً أو انحرافاً فعليه أن ينصحه.

تشبيه التمثيل: يسمى التشبيه تمثيلاً إذا كان وجه الشبه فيه صورة منتزعة من متعدد, وغير تمثيل إذا لم يكن وجه الشبه كذلك"
تشبيه التمثيل هو من أجود أنواع التشبيه وأروعها ,ووجه الشبه فيه بين المشبه والمشبه به صورة منتزعة من عدة أمور يضم بعضها إلى بعض فتعطي صورة رائعة كقوله تعالى في حق من يتعلم العلم ولا يعمل به فإن الله قد مثله بالحمار وذلك أخذاً من تمثيل اليهود بالحمار نفسه , قال تعالى: (مَثَلُ الّذِينَ حُمّلُواْ التّوْرَاةَ ثُمّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ) [سورة: الجمعة - الأية: 5]
- الله عز وجل مثل حالة اليهود وقد أوتوا من الأحكام ما أوتوا في التوراة ولكنهم لم يعملوا بها فمثلهم كمثل الحمار البليد الذي حُمِّل كتبا وأسفارا فيها أنواع متعددة من الأحكام الشرعية وغيرها وهو لا يعلم عنها شيئاً, فنصيبه التعب والعرق والكدح فقط وليس له استفادة مما يحمله.
- والصورة في الآية لليهود ولغيرهم فهي تحذير للعلماء وطلاب العلم وغيرهم ممن يعلم شيئا ولا يعمل به فحذاري أن يكون كذلك.
- والصورة في الآية منتزعة من بين أمور نافعة متعددة فهي صورة قوم نزل عليهم التنزيل وفيه مصالحهم الدنيوية والأخروية ومع ذلك لم ينتفعوا بما فيه ولم يستفيدوا منه والغرض من التشبيه التمثيل والتحذير من مثل هذه الحالة.

التشبيه الضمني : القاعدة: تشبيه لا يوضع فيه المشبه والمشبه به في صورة من صور التشبيه المعروفة بل يلمحان في التركيب , وهذا النوع يُؤتَى به ليفيد أن الحكم الذي أُسنِد إلى المشبه ممكن."
هذا النوع من التشبيه سمي ضمنياً لأن طرفي التشبيه (المشبه والمشبه به) لا يصرح بهما على الطريقة المعتادة وكذلك الأداة ووجه الشبه , وإنما يلمح التشبيه في الكلام لمحاً, والغرض البلاغي كما قال المؤلف يُؤتَى به ليفيد أن الحكم الذي أُسنِد إلى المشبه ممكن.
مثال 1: بيت أبي تمام المشهور:لا تنكري عطل الكريم من الغنى ** فالسيل حربٌ للمكان العالي
في البيت يريد أن يبين أن الكريم لا يستقر في يده المال فهو ينفقه في وجوه الإحسان ومثاله الجبل الأشم إذا هطل عليه المطر لا يستقر الماء عليه ولا يعلوه وإنما ينزل إلى أسفل , فجاء بالمشبه به ليكون برهانا للسامع ليعلم أن ما نُسِب إلى المشبه واقع وما استدل به حقيقة مرئية.
مثال2: قول أبو العتاهية:ترجو النجاةَ ولم تسْلك مسالكها * * إنّ السفينةَ لا تجري على اليَبَس
في البيت يخاطب كل من يرجو النجاة ولم يسلك طرقها , فلا يمكن ان يتحقق له النجاة والدليل السفينة لايمكن ان تجري على اليابسة ولكن إن نزلت إلى الماء جرت , فمن يريد النجاة ويريد أن يكون صالحا مصلحا وعاقلا فعليه أن يأخذ بأسباب الصلاح والنجاة والسعادة.
- التشبيه المقلوب : القاعدة: التشبيه المقلوب هو جعل المشبه مشبها به بإدعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر"
التشبيه المقلوب كإسمه بأن يجعل الأديب المشبه مشبه به والمشبه به مشبها بإدعاء أن وجه الشبه في المشبه الذي صار مشبه به أظهر وأقوى وأمكن والقاعدة أن وجه الشبه في المشبه به أقوى وأمكن.
مثال 1: الأسد كزيد في الشجاعة
إدعاء أن الشجاعة وظهورها في زيد أقوى وأتم من الأسد , ومبنى الإدعاء هو المبالغة في إظهار شجاعة زيد .
مثال 2 : قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنّهُمْ قَالُوَاْ إِنّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبَا وَأَحَلّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرّمَ الرّبَا [سورة: البقرة - الأية: 275]
فهم بنوا كلامهم على التشبيه المقلوب لأنهم رأوا أن مسألة حل الربا لا نقاش فيها , وإنما الشك في البيع فشبهوا البيع بالربا , فرد الله عز وجل عليهم بالإسناد الصريح (إسناد فعل الحل للبيع , وإسناد فعل الحرمة للربا).

المؤلف" أغراض التشبيه كثيرة منها ما يأتي:
- بيان إمكان المشبه : وذلك حين يسند إليه أمر مستغرب لا تزول غرابته إلا بذكر سببه. "
غالبا ما يكون ذلك في التشبيه الضمني كقول الشاعر:
فإن تفُق الأنام وأنت منهم ** ** فإن المسك بعض دم الغزال
ليس مستغرباً أن تكون متميزاً بين الخلق فهذا ممكن والدليل بأن المسك بعض دم الغزال فالغزال في أسفل بطنه صرة يجتمع فيها دم وحينما يعطى الغزال بعض أنواع المأكولات يصبح الدم مميز له رائحة رائعة يستخرج منه المسك, فأنت مميز بين الناس والدليل المسك الذي هو بعض دم الغزال مميز بين سائر الدماء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزء الرابع   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:23

الـمـجــاز و الـحـقـيـقــة
الـحـقـيـقــة:لغة من الفعل الثلاثي حقَّ و أصلها حقق, وتعني ثبت إذا حق الشيء أي إذا ثبت واستقر.
- إذا أطلقت الأسماء على أشياء معينة فهي تثبت عليها فالعرب أطلقت على الجدار هذا الاسم فثبت في حقه هذا الاسم واستقر على ذلك.
الـمـجــاز : على الضد من الحقيقة فهو من التجوز . إذا قيل تجاوزني فلان أي تعداني .
- المجاز مصدر ميمي أصله من (جاز, يجوز, جوازا, تجوزا).
- وهو يعني في الاصطلاح العام الانتقال من شيء إلى شيء.
- فإذا أطلقت كلمة كانت ثابتة على شيء إلى أمر آخر فيكون بذلك تجوز من مكانه الأصلي إلى مكانه الجديد فيقال هذه الكلمة تُجوز بها فصارت مجازاً.
مثال : فلان تكلم بالدرر.
الدرر هنا في الجملة لا يقصد بها الدرر المعروفة وإنما يقصد بها كلام رائع يشد المستمع كما تشد النظر الدرة المتألقة ,ففي المثال تشبيه للكلمات بالدرر والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي للدرر هو كلمة (يتكلم) لأن الدرر لا يمكن أن تخرج من الفم.
قواعد في باب الحقيقة والمجاز:-
 الكلام ينقسم إلى قسمين هما الحقيقة والمجاز.
 الكلام في الأصل يُحمل على الحقائق.
 لا يٌقال بالمجاز إلا بشرطين :
1- قرينة تمنع من رد المعنى إلى معناه الأصلي ولولا القرينة لكان الكلام فوضى ولغيرت الحقائق.
2- علاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المتجوز إليه.
مثال: رأيت أسدا يسلم عليه الناس.
العلاقة بين الأسد المعروف بالشجاعة والجرأة وبين ذلك الإنسان هي تلك الصفات, والقرينة التي تمنع من إرادة المعنى الأصلي وهو الحيوان المفترس كلمة(يسلم عليه الناس) لأن الأسود الحقيقية لا يسلم عليه الناس.
 من أوائل من قال بالمجاز :-
1- شيخ العربية سيبويه المتوفى سنة 180هجرية , فقد قال في كلامه على قوله تعالى: (بَلْ مَكْرُ الْلّيْلِ وَالنّهَارِ) [سورة: سبأ - الأية: 33] بل مكركم بالليل والنهار فالليل والنهار لا يمكران ولكن الذي يمكر فيهما هو الناس وهذا على سبيل التجوز.
2- ابن قتيبة المتوفى سنة 276هجرية وهو من اوائل من عالجه بوصفه مصطلح علمي بلاغي وذلك في كتابه (تأويل مشكل القرآن) ومما قال (المجاز أسلوب من أساليب العرب تعبر به عن المعاني ) وقال أيضا (وقد تبين لمن عرف اللغة أن القول يقع فيه المجاز) ومما قال أيضا(من أنكر المجاز وشبهتهم أن ذلك دربا من الكذب فلو أُخِذ بكلامهم هذا لكان أكثر كلامنا كذبا ومثال على ذلك قوله تعالى : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) [سورة: يوسف - الأية: 82]) وقوله تعالىSad جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضّ) [سورة: الكهف - الأية: 77] فإنهم زعموا انه كذب لأن القرية لا تُسأل و الجدار لا يريد وهذا من أشنع جهالاتهم وسوء نظرهم وقلة أفهامهم ولو كان المجاز كذبا وكل فعل ينسب إلى غير الحيوان باطلا لكان أكثر كلامنا فاسدا لأننا نقول نبت البقل وطالت الشجرة وأينعت الثمرة ورخص السعر والله تعالى يقول: (فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ) [سورة: محمد - الأية: 21] والأمر لا يَعزم وإنما يُعزم عليه ويقول: (فَمَا رَبِحَتْ تّجَارَتُهُمْ) [سورة: البقرة - الأية: 16] والتجارة لا تربح إنما يُربح فيها, فكل هذه المسائل على سبيل التجوز.
 إنقسم العلماء إلى ثلاثة مجموعات :-
1- أنكروا التجوز أصلا في اللغة وفي القرآن ومن أوائل ما عرف عنه ذلك أبو إسحاق الإسفراييني.
2- المجاز موجود في اللغة ولكن منفي وقوعه في القرآن وقال بذلك داوود الظاهري وابنه محمد وقال به أيضا الشيخ محمد أمين الشنقيطي .
3- المجاز موجود في اللغة والقرآن وقال بذلك جمهور البلاغيين والأصوليين ومنهم:-
• ابن قدامة صاحب اللمعة فقد قال(والقرآن يشتمل على الحقيقة والمجاز ومن منع ذلك فقد كابر) .
• الزركشي في البرهان(والمجاز أُختلف على وقوعه في القرآن والجمهور على الوقوع ومن أسقط المجاز من القرآن لسقط منه شطر الحسن) .
• السيوطي (اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة).
• الشوكاني وقد شدد على المنكرين وقال أنهم قليلو الإطلاع وقال(وكثرة المجاز في اللغة أشهر من نار على علم ,وكما أنه واقع في اللغة فهو واقع في الكتاب العزيز).
 طائفة من البلاغيين بالغوا في المجاز وقالوا أنه أكثر اللغة وحمل هذا الرأي ابن جني اللغوي ومصطفى صادق الرافعي.
 بالنسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية فما نقل عنه مضطرب في هذا الباب أو هو قال به في فترة من حياته ثم رجع عنه نظرا لاستفحال أمر المعطلة والمؤولة الذين دخلوا من باب المجاز على آيات الصفات وعطلوها , وحمل رأيه تلميذه ابن القيم في "الصواعق المرسلة" .
 الأسماء والصفات وأمور المغيبات عموما كالجنة والنار والقبر والساعة تحمل على الحقائق ولا تحمل على المجاز لأنه لا توجد قرينة وليس فيها ما يوجد صرف اللفظ عن حقيقته فهي أمور مغيبة الذي ذكرها الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى.
 من الشبه التي ذكرها المخالفون أنهم قالوا لماذا لا تجوزون المجاز في أسمائه تعالى وصفاته فأنتم تشبهونه بالمخلوقات ونحن نقول عقلا أن الله تعالى ليس لديه يدين وليس لديه بصر. والإجابة على تلك الشبهة بالآتي :-
1- الأصل في الكلام الحقيقة ولا يصار إلى المجاز إلا بالشرط الرئيسي وهو وجود القرينة المانعة من رده إلى معناه الأصلي , وهذه القرينة قد تكون لفظية أو عقلية فأما اللفظية فهي الممتنعة في ألفاظ الأسماء والصفات والمغيبات وأما العقلية فإن عقل البشر قاصرا ضئيلا أن يحيط بالله عز وجل.
2- الشرط الثاني لوجود المجاز منعدم وهو العلاقة , فعندما تنقل إلي الله تعالى شيئا فلابد من علاقة واضحة بينهما والله تعالى منفرد لا مثيل له ولا كفء له قال تعالى: قال تعالى: (وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَدٌ) [سورة: الإخلاص - الأية: 4]
 من الشبه التي ذكرها المخالفون أيضا قولهم إن المجاز كذب, وعليه فإن الكذب ينفى من القرآن والإجابة على تلك الشبهة بالآتي:-
1- الفرق بين المجاز والكذب أن الكذب ليس فيه قرينة ولا دليل على وصفه ,فالكذاب يأتي بكلامه بدون قرائن.
2- الكذب قائم على الإدعاء أما المجاز ففيه قرينة تنتصب على كونه مجازا (لفظية أو عقلية) تشهد لها السياقات.
الـمـجــاز الـلـغــوي
المجاز اللغوي هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي, والعلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قد تكون المشابهة, وقد تكون غيرها, والقرينة قد تكون لفظية وقد تكون حالية"
المجاز ينقسم إلى قسمين :-
1- عقلي ويكون في الإسناد (إسناد الفعل أو ما في معناه في غير ما وضع له).
مثال : قال تعالى: (إِنّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مّنْهُمْ يُذَبّحُ أَبْنَآءَهُمْ ) [سورة: القصص - الأية: 4] أُسند فعل الذبح إلى فرعون لكونه قد أمر وأذن به مع أنه لم يباشره , وذلك فيه إنكار واستعظام لهذا الفعل .
2- لغوي ويقع في كلمة واحدة فقط ولا يقع في التركيب وعرفه المؤلف بقوله "اللفظ المستعمل في غير ما وضع له"
 فقول المؤلف "اللفظ" خرج منه التركيب .
 وقوله "المستعمل في غير ما وضع له" أخرج الحقيقة.
 وقوله "لعلاقة" يقصد المناسبة بين المعنى الحقيقي الأصلي والمعنى المجازي الجديد, وسميت علاقة لأن بها يرتبط المعنى الثاني (المجازي) بالمعنى الأول(الحقيقي), وبها ينتقل الذهن من دلالة اللفظ على حقيقته إلى دلالته على ما نقل إليه في حال المجاز.
 قول المؤلف "والعلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي قد تكون المشابهة" كما في الاستعارة وسميت استعارة من العارية فهي ليست ملكا للمستعير وإنما هي ملك للمعير.
مثال: جئت من أسد يسلم عليه الناس.
أُستعير بلفظ الأسد للرجل الشجاع وهي أساسا ملك للحيوان المفترس المعروف ,وإنما استعرناه لغيره لمعنى بلاغي وهو التصوير وعندما ينتهي الغرض تعود لأصلها , فقد شُبه الرجل الشجاع بالأسد بجامع الجرأة والشجاعة في كلٍ , والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي "يسلم عليه الناس"فليس من شأن الأسود الحقيقية ذلك.
 قول المؤلف "وقد تكون غيرها" يشير أن العلاقة قد تكون غير المشابهة كما في المجاز المرسل فالعلاقة هي السببية.مثال : لفلان يد عليَّ في الحياة.
المقصود باليد هي النعمة والفضل وليس هناك مشابهة, وإنما تُجوِز باليد لأنها سبب الإنعام فكانت مجازا مرسلا أي مطلقا.
 قول المؤلف "والقرينة قد تكون لفظية وقد تكون حالية"
القرينة قد تكون:-
1- لفظية وهي التي تذكر في سياق الكلام كما في المثال المذكور "يسلم عليه الناس"
2- حالية ولا تكون مذكورة في الكلام ولكن تدل عليها قرينة الحال مثل قول القائل على المشهور بالكرم "أقبل البحر" فليس هناك قرينة لفظية ولكن اشتهار الرجل بالكرم دل على قولك البحر على ذلك الرجل.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزءالخامس   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:25

-الاستعارة التصريحية والمكنية : الاستعارة من المجاز اللغوي ,وهي تشبيه حُذِف أحد طرفيه ,فعلاقتها المشابهة دائما وهي قسمان :-
1- تصريحية ,وهي ما صٌرح فيها بلفظ المشبه به.
2- مكنية ,وهي ما حُذف فيها المشبه به ,ورمز له بشيء من لوازمه."
مبنى الاستعارة على التشبيه والتشبيه لابد له من طرفين (المشبه والمشبه به) والأداة ووجه الشبه ,فإذا حُذف وجه الشبه والأداة كان تشبيها بليغا , وإذا حُذف الأداة ووجه الشبه وأحد الطرفين انتقل من كونه تشبيها إلى استعارة , فإذا كان المحذوف هو المشبه كانت تصريحية , وإذا كان المحذوف هو المشبه به كانت مكنية بحيث يرمز إلى المشبه به بلازم من لوازمه أو خصيصة من خصائصه .
المشبه به في التشبيه والاستعارة هو الأصل وجيء به ليوضح حال المشبه لذلك سميت الاستعارة المكنية بذلك كناية عن الستر والتغطية فلما سُتر وحُذف المشبه به ورُمز إليه بلازم من لوازمه كانت مكنية , بعكس التصريحية .
مثال : جئت من أسد يهابه الناس.
المشبه به هو الأسد وهو المذكور والمحذوف هو المشبه فكانت استعارة تصريحية.
مثال : قول أهل المدينة لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم:"طلع البدر علينا من ثنيات الوداع" فقد شبهوا النبي صلى الله عليه وسلم بالبدر بجامع الوضاءة والنور والتفاؤل في كلٍ وحُذف المشبه وهو النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المشبه به وهو البدر على سبيل الاستعارة التصريحية.
مثال : قال تعالى: (وَلَماّ سَكَتَ عَن مّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لّلّذِينَ هُمْ لِرَبّهِمْ يَرْهَبُونَ) [سورة: الأعراف - الأية: 154]
شُبه الغضب بالإنسان الذي من شأنه أن يحصل منه السكوت أو عدمه ,وحُذف المشبه به وهو الإنسان ودُل عليه بلازم من لوازمه وهو السكوت فكانت إستعارة مكنية.
تقسم الاستعارة باعتبار مادة اللفظ المستعار اللغوية إلى :-
1- أصلية إذا كان اللفظ المستعار جامد (أصلي) وهو ما كان على رسمه ووصفه ويكون في المصدر كالضرب و الأسماء غالبها جامد.
2- تبعية إذا كان اللفظ المستعار مشتق وهو ما كان على صيغة تخالف المصدر كالفعل واسم الفعل واسم المفعول.
مثال: جالست مفتاح فلان.
يقصد صديقه الذي يعرف خصائصه,فقد شبه الصداقة الخالصة بالمفتاح بجامع الإيغال وإحداث الأثر في كلٍ , ثم اشتق من الفتح وهو المصدر كلمة مفتاح على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
• كل تبعية قرينتها مكنية ,وإذا أُجريت الاستعارة في واحدة منهما امتنع إجراؤها في الأخرى."

 تقسيم للاستعارة باعتبار الملائم وهو اللفظ:-
1- فإذا كان في الاستعارة ما يلائم المشبه به كان ذلك ترشيحا أو تقوية .
2- أما إذا ذُكر ما يلائم المشبه كان ذلك تجريدا.
3- أما إذا أُطلقت الاستعارة أي لم يُذكر فيها ما يلائم أياً من الطرفين كانت مطلقة ,كذلك تكون مطلقة إذا ذُكر فيها ما يلائم الطرفين على طريقة تعارضا فتساقطا فبقت على إطلاقها.
مثال : قال تعالى: (أُوْلَـَئِكَ الّذِينَ اشْتَرُواْ الضّلاَلَةَ بِالْهُدَىَ فَمَا رَبِحَتْ تّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ) [سورة: البقرة - الأية: 16]
- شُبِهت الضلالة بسلعة تباع وتشترى ,وحُذف المشبه به ودُل عليه بلازم من لوازمه وهو فعل الشراء ,وهي القرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي لأن الضلالة لا تباع ولا تشترى , أما كلمة (رَبِحَتْ) فتناسب المشبه به وهو السلعة التي من شأنها أن يربح فيها فكان قوله عز وجل (فَمَا رَبِحَتْ تّجَارَتُهُمْ) ترشيحا.
- و الآية أيضا فيها تجريد في قوله (وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ) فكانت مناسبة للمشبه كلمة(الضّلاَلَةَ) لأن من شأن من اعتنق الضلالة أن لا يهتدي فكان ذلك تجريدا.
- الآية اجتمع فيها الترشيح والتجريد فتعارضا فتساقطا فكانت مطلقة.
مثال: جالست أسدا ذا لبد شاكي السلاح.
تشبيه الرجل الشجاع بالأسد بجامع الفتك والجرأة والشجاعة في كلٍ وجملة (ذا لبد) تلائم المشبه به , وجملة (شاكي السلاح) تلائم المشبه فوقعت الاستعارة مرشحة مجردة فصارت مطلقة.
 لا يعتبر الترشيح أو التجريد إلا بعد أن تتم الاستعارة باستيفائها قرينتها لفظية أو حالية, ولهذا لا تسمى قرينة التصريحية تجريدا , ولا قرينة المكنية ترشيحا"

الاستعارة الـتـمـثـيـلـيـة
المؤلف " القاعدة : الاستعارة التمثيلية تركيب أستعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي"
تختلف الاستعارة التمثيلية عن بقية الاستعارات من حيث كونها تركيب , ولابد لها من علاقة المشابهة بين التركيب الأصلي والتركيب الذي جيء به مع وجود قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي والغالب أن تكون حالية أو عقلية.
وصف هذه الاستعارة بأنها تمثيلية لُمِح فيه تشبيه بينها وبين التشبيه التمثيلي ,والجامع بين الطرفين أن وجه الشبه منتزع من عدة أمور يضم بعضها إلى بعض.
مثال: "أنت تنفخ في رماد" فيقال في حق من يتعب نفسه في شيء لا طائل وراءه, فقد شبهت حاله كحال من ينفخ في الرماد للبحث عن النار, فاستعيرت هذه الحالة بهذه بجامع الجهد فيما لا طائل وراءه.
مثال: قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"
الحديث تمثيل إنسان أدخل يده في جحر فيه ثعبان فلدغه فتأذى وكاد يهلك ثم جاء مرة أخرى ووضع يده في نفس الجحر فلدغه الثعبان مرة أخرى , ويقال في حق من يقع في خطأ وإثم ثم يقع فيه مرة أخرى فالمؤمن ينبغي أن يكون حذرا.

المجاز المرسل: المجاز المرسل كلمة استعملت في غير معناها الأصلي لعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.
من علاقات المجاز المرسل : السببية – المسَببية – الجزئية – الكلية – اعتبار ما كان – اعتبار ما يكون – المحلية – الحالَّيَّة."
المجاز المرسل هو القسيم الثاني للمجاز اللغوي والأول كان الاستعارة والفرق بينهما أن العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المتجوز به هو المشابهة في الاستعارة أما في المجاز المرسل فالعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.
السبب في كونه مرسلا أي مطلقا هو أن العلاقات فيه ليست مقيدة بالمشابهة, وقيل إن علاقاته كثيرة غير مقيدة فهي مرسلة.
من علاقات المجاز المرسل كما ذكر المؤلف:
1. السببيه .
مثال : قولهم "رعينا الغيث" فالغيث لا يُرعى وإنما رعينا آثاره ونتيجته وهو العشب ,ولما كان الغيث سبب إنبات العشب كانت العلاقة السببية فأطلق السبب وأريد نتيجته والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي كلمة "رعينا" فالرعي لا يكون للغيث.
2. المسَبَّبيَّة.يطلق المسبب ويريد السبب.
مثال : قال تعالى: (هُوَ الّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزّلُ لَكُم مّنَ السّمَآءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكّرُ إِلاّ مَن يُنِيبُ) [سورة: غافر - الأية: 13] المقصود في الآية نزول المطر والغيث الذي ينتج عنه الرزق فأطلق المسبب وأراد السبب والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي هو أن الرزق لا يُرى, والذي يُرى هو الماء النازل من السماء.
3. الجزئية.فيطلق الجزء ويريد الكل مثال : "بث الحاكم عيونه في المدينة"
ليس المقصود العين نفسها وإنما المقصود الذين يتقصون المفاسد ويتتبعون من يفعل ذلك.
4. الكلية. إذا أطلق الكل وأراد الجزء .
مثال : قال تعالى: (وَإِنّي كُلّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوَاْ أَصَابِعَهُمْ فِيَ آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَاراً) [سورة: نوح - الأية: 7]
أطلق الكل هي الأصابع وأراد الجزء وهي الأنامل لأن الأصابع لا يمكن أن تدخل كلها في الأذن.
5. إعتبار ما كان.
مثال : قال تعالى: (وَآتُواْ الْيَتَامَىَ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطّيّبِ وَلاَ تَأْكُلُوَاْ أَمْوَالَهُمْ إِلَىَ أَمْوَالِكُمْ إِنّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً) [سورة: النساء - الأية: 2]
المقصود باعتبار ما كانوا يتامى لأن دفع الأموال إليهم من قِبَل الأولياء بعد بلوغ اليتيم الرشد, والتعبير باليتامى لترقيق قلوب الأولياء ليتقوا الله فيهم وليستحضروا حال اليتم.
6. إعتبار ما سيكون. مثال : قولهم " النساء يلدن الرجال" باعتبار ما سيكون.
7. المحلية. يطلق المحل ويراد من حل فيه.
مثال : قال تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الّتِي كُنّا فِيهَا وَالّعِيْرَ الّتِيَ أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنّا لَصَادِقُونَ) [سورة: يوسف - الأية: 82] القرية لا تُسأل وإنما يُسأل من حل فيها والغرض البلاغي هو كأن القرية بكل ما فيها تشهد ولو أُستنطِقت لنطقت.
8. الحالِّية. مثال : قال تعالى: (إِنّ الأبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) [سورة: الإنفطار - الأية: 13]
لما كان النعيم حالا في الجنة أُطلِق النعيم وأُريد به الجنة من باب الإغراء والترغيب في الجنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزءالسادس   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:27

المجاز العقلي:
 المجاز العقلي هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له مع قرينة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي.
 الإسناد المجازي يكون إلى سبب الفعل أو زمانه أو مكانه أو مصدره, أو بإسناد المبني للفاعل إلى المفعول أو المبني للمفعول إلى الفاعل"
المجاز العقلي نظير المجاز اللغوي.
المجاز العقلي يقع في التركيب ولا يقع في المفرد (إسناد الفعل أو ما في معناه كاسم الفاعل أو المفعول أو المصدر ونحو ذلك).
مثال : "بنى الحاكم المدينة"
الحاكم لم يقم بالبناء بيديه ولكن لما كان هو الآمر بذلك نُسِب الفعل إليه نسبة مجازية لا حقيقية فهو إسناد عقلي لأن العقل يدرك هذا التصرف.
 علاقات المجاز العقلي:-
1. السببية. مثال : قال تعالى: (إِنّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مّنْهُمْ يُذَبّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) [سورة: القصص - الأية: 4]
لما كان التذبيح بإذن فرعون وأمره نُسِب الفعل إليه تبشيعا لفعله وتذكيرا أنه السبب الرئيسي فيبوء بآثامهم.
2.زمانية. مثال: " فلان نهاره صائم وليله قائم"
نُسِب الصيام إلى النهار والقيام إلى الليل والمقصود أنه يصوم النهار ويقوم الليل .
3.مكانية. مثال : قال تعالى: (وَالّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً) [سورة: النساء - الأية: 122]
الأنهار لا تجري لأنها مواضع المياه ولكن الذي يجري هو الماء ,ولكن لما كان الماء ملابسا للنهر وكان النهر مكان للجريان أُسنِد الفعل للمكان وهو النهر.
4.المصدرية. مثال : قولهم "عَظُم علم فلان"
فتم إسناد العِظَم إلى العلم والعلم مصدر والمقصود غزارة علمه.
5.المفعولية.مثال : قال تعالى: (خُلِقَ مِن مّآءٍ دَافِقٍ) [سورة: الطارق - الأية: 6]
الماء لا يَدفُق من نفسه وإنما يُدفَق فالمقصود ماء مدفوق ,فأطلق اسم الفاعل ونُسِبت إليه صفة الدفق والمقصود هو المفعول (المدفوق) .
6. الفاعلية. بأن يطلق الوصف إلى المفعول ويراد الفاعل.
مثال : قال تعالى: (جَنّاتِ عَدْنٍ الّتِي وَعَدَ الرّحْمَـَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً) [سورة: مريم - الأية: 61] أُطلق الوصف إلى المفعول به (مَأْتِيّاً) والمقصود والمراد الفاعل(آتي).

الـكــنــايـــة
- تعتبر الكناية آخر مباحث علم البيان.
 تعريف الكناية: لفظ أُطلِق وأريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الحقيقي.
 قال تعالى: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لّكُمْ) [سورة: البقرة - الأية: 223] كناية عن أنهن موضع الولد والعشرة.
مثال : أحمد واسع المجالس كناية عن كرمه.
 الكناية قسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام بإعتبار المكنى عنه:-
1-كناية عن صفة: تطلق الصفة ولا تريدها ولكن تريد لازمها وما يدل عليها .
مثال: فلان كثير رماد القدر. لا تريد كثرة الرماد ولكن تريد أنه تكثر عنده الذبائح والطبخ وكثرة من يرد عنده وهذا دليل على كرمه.
2-كناية عن موصوف:يُذكر صفات الشيء مع عدم التصريح به.
مثال : قال تعالى: (أَوَمَن يُنَشّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) [سورة: الزخرف - الأية: 18] فصفات النساء بشكل عام الاعتناء بالزينة وما تعلق بها ولكن في مسائل الشدة والاحتجاج فهي ضعيفة ويغلب عليها البكاء فلم يذكر الله تعالى النساء ولكن كنى عنهن بهذا الأمر.
3-كناية عن نسبة: وهي أن لا تنصب الصفة صريحة ولكن تنصب إلى شيء ملابس إلى ذلك الشيء الذي أردت نسبة الصفة إليه.
مثال: فلان يده نظيفة. نسبت النظافة إلى يده كناية على أنه نظيف لا يرتشي مثلا.
مثال: فلان الكرم في مجالسه. نسبت الكرم إلى شيء من استحقاقاته أو شئونه.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزءالسابع   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:28

عــلــم الــمــعــانــي
المؤلف "الكلام قسمان: خبر وإنشاء.
أ-الخبر ما يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب, فإن كان الكلام مطابقا للواقع كان قائله صادقا, وإن كان غير مطابق له كان قائله كاذبا.
ب- الإنشاء ما لا يصح أن يقال لقائله إنه صادق فيه أو كاذب"
• يعتبر علم المعاني هو العلم الأول من علوم البلاغة الثلاثة(علم المعاني القائم على المطابقة, علم البيان القائم على التصوير, علم البديع القائم على التحسين والتزيين).
• تعريف علم المعاني : هو علم يُعرف به أحوال اللفظ العربي التي يطابق بها مقتضى الحال ,فهو يدور على تعريف البلاغة(مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال بحسب المقامات).
• علم المعاني هو علم المقامات فيُعني بمتى يساق الكلام ومتى يُنكر ومتى يُعرف بأنواعه ,وكذلك التوابع متى يُؤتى بها ,وكذلك القصر والوصل ومقامات الإيجاز والإطناب وغير ذلك.
• الشيخ عبد القاهر الجرجاني في كتابه "دلائل الإعجاز" أكد فيه على علم المعاني وسماه علم النظم أو البلاغة أو الفصاحة على تردد عنده في هذه المسألة ورد إعجاز القرآن على علم النظم الذي هو التأليف و الضم والجمع.
• تعليق الشيخ الشارح (د/ ناصر بن عبد الرحمن الخنين) على التعريف المشهور للخبر والإنشاء:-
1- كيف يقال أن أخبار الله عز وجل الواردة في كتابه والأخبار الواردة عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه وكذلك عقلاء الناس, كيف يُقال عنها أنها تحتمل الصدق والكذب.
2- بعض العلماء عندما عرفوا أنهم بالتعريف هذا اصطدموا بأخبار الله عز وجل فجاءوا بكلمة "لذاته" إلى التعريف فقالوا إن الخبر ما يحتمل الصدق والكذب لذاته, ويعني ذلك أنك تفصل الكلام عن قائله لأن قائله صادق قطعا ثم تجري التعريف على الآية لتكون خبرا أما المُخبر فإنه صادق, وهذا أيضا قلة أدب في حق كلام الله عز وجل, فإنما شرُف كلام الله عز وجل في نسبته إلى قائله فلا يصح هذا.
3- وبالرجوع إلى بعض العلماء وجدنا أن هذا التعريف قد تسرب إلينا من فلاسفة اليونانيين ومناطقتهم مثل فيثاغورث وأرسطو في كتابه"المقولات" ثم تلقفته المعتزلة في القرن الثالث الهجري في أيام إبراهيم النَّظَّام وتلميذه الجاحظ وقد نص على ذلك الدكتور درويش الجندي في كتابه "علم المعاني" .
4- النحاة كانوا أقرب صدقا في تعريف الخبر وإن كان الخبر عند النحاة هو الجزء المتمم للفائدة وذلك يختلف عن البلاغيين فهو عندهم أعم من ذلك.
5- مما سبق فإن تعريف الخبر هو}ما تركب من جملة أو أكثر وأفاد فائدة مباشرة أو ضمنية { , ومن التعريف يتضح الآتي :-
-الفائدة المباشرة هي ما يسميها البلاغيون فائدة الخبر(التي تساق إلى من ليس في ذهنه علم بالخبر أي الخالي الذهن)
-الفائدة الضمنية هي ما يسميها البلاغيون لازم الفائدة.
مثال : الغيث نازل في القصيم . إذا كان الذي أُخبِر هذا الخبر عنده علم به فحصل له لازم الفائدة وهو أني علمت كما يعلم هو, وإن لم يكن يعلم فاستفاد إذن بذلك الخبر.
6- تعريف الإنشاء }ما سوى الخبر مما أفاد طلبا او قسيمه{ فالإنشاء يختلف عن الخبر من حيث الطبيعة والأساليب ولا يقال أنه غير مقيد بل هو مقيد والإنشاء نوعان :-
1- طلبي وهو الذي يدل أساليبه على الطلب مثل (الأمر – النداء – النهي – التمني – الاستفهام).
2- الغير طلبي وهو ما لم يتضمن أسلوبا طلبيا مثل(أساليب التعجب – القسم – صيغ العقود – أفعال الرجاء – صيغ المدح وغير ذلك).

- لكل جملة من جمل الخبر والإنشاء ركنان محكوم عليه ومحكوم به, ويسمى مسنداً إليه, والثاني مسنداً, وما زاد على ذلك غير المضاف إليه والصلة فهو قيد"
• الركنان الأساسيان في جملة الإسناد هما المسند والمسند إليه.
• ففي الجملة الفعلية غالبا ما يكون المسند إليه هو الفاعل "قام زيد" فأسندت القيام إلى زيد.
• أما في الجملة الاسمية فيكون المسند إليه هو المبتدأ والخبر هو المسند "زيدٌ قائم" فأسندت القيام إلى زيد.
• ما زاد على الركنين الأساسيين(المسند والمسند إليه) في جملة الإسناد فهو قيد أي فضلات.
مثال: إن زيداً قائم في الفصل يوم الجمعة.
الفائدة الرئيسية في إسناد القيام إلى زيد, وما عدا ذلك فهي قيود.
• المؤلف استثنى المضاف إليه والصلة لأن المضاف لا يتم إلا بالمضاف إليه كذلك الموصول لا تظهر فائدته إلا بصلته.
مثال: جاءني الذي أكرمته.لو قلت جاءني الذي فقط فلا يُفهم ومبهم والذي يرفع إبهامه الصلة.
مثال: ضربُك زيداً قبيحا.
ضرب مضاف, الكاف ضمير متصل مضاف إليه لا يظهر المعنى إلا به فهو تتمة الشيء.
الأصل في الخبر ان يلقى لأحد غرضين :-
أ‌- إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة, ويسمى ذلك الحكم فائدة الخبر.
ب‌- إفادة المخاطب أن المتكلم عالم بالحكم ويسمى ذلك لازم الفائدة."
• الغرض الأول للخبر كما ذكره المؤلف يلقى غالبا لخالي الذهن فمثلا عندما تقول له حديث"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه" فيكون قد لاستفاد بهذا المضمون.
• أما إن كان عالما به فقد أفدته بلازم الحديث فإن كان يفعل شيء يخالف الحديث يدعها ويتركها ويحصل بذلك لازم الفائدة, ويعلم أيضا انك تعلم الحديث وتحفظ نصه.

"قد يلقى الخبر لأغراض أخرى تفهم من السياق منها ما يأتي:- أ- الإسترحام . ب- إظهار الضعف. ج- إظهار التحسر. د- الفخر. ه- الحث على السعي والجد."
• من الأغراض الأخرى:-
1- الاسترحام .مثال: اليتيم والمسكين مفتقر إلى الصدقة والإحسان.
فتريد بهذا الخبر أن ترقق قلب المحسن على اليتيم والمسكين.
2- إظهار الضعف.
مثال : قال تعالى: (قَالَ رَبّ إِنّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّي وَاشْتَعَلَ الرّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبّ شَقِيّاً) [سورة: مريم - الأية: 4] فزكريا عليه السلام أراد بهذا الخبر إظهار ضعفه وأنه قد شاب رأسه ووهن عظمه ومفتقر إلى رحمة الله عز وجل.
3- إظهار التحسر.
مثال : قال تعالى: (فَلَمّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبّ إِنّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىَ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالاُنْثَىَ) [سورة: آل عمران - الأية: 36] فقول إمرأة عمران (إِنّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىَ) إظهار لتحسرها ليس كراهية ولكن لأنها كانت ترجو أن يكون وليدها ذكرا فهي نذرته لخدمة العباد والزهاد في بيت المقدس فهي نطقت بالفطرة لأن الأصل في المرأة الخدر والحياء ولا تزاحم الرجال ,أما جملة (وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ) احتراز من أن يُفهم أن الله تعالى لا يعلم أنها وضعت أنثى , واختلف المفسرون في جملة (وَلَيْسَ الذّكَرُ كَالاُنْثَىَ) على قولين :-
1- من كلام إمرأة عمران وذلك تتميم لحسرتها.
2-كلام الله عز وجل وذلك استئنافا أي وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وُهِبت

أضـرب الـخـبـر
" أضرب الخبر:القواعد: للمخاطب ثلاث حالات:-
1. أن يكون خالي الذهن من الحكم ,وفي هذه الحالة يلقى إلي الخبر خاليا من أدوات التأكيد ,ويسمى هذا الضرب من الخبر إبتدائيا .
2. أن يكون متردد في الحكم طالبا أن يصل إلى اليقين في معرفته,وفي هذه الحالة يحسن توكيده له ليتمكن من نفسه,ويسمى هذا الضرب طلبيا .
3. أن يكون منكرا له ,وفي هذه الحالة يجب أن يؤكد الخبر بمؤكد أو أكثر على حسب إنكاره قوة وضعفا ,ويسمى هذا الضرب إنكاريا."
- علم المعاني يبحث في أحوال المخاطبين وتنزيل الكلام على أحوالهم والخبر من علم المعاني والمخاطب أمام المتكلم على إحدى ثلاث:-
1. ذهنه خالي من الخبر الذي سيسوقه المتكلم ويسمى هذا الضرب من الخبر إبتدائيا , ويساق الخبر عطلا من المؤكدات لأنه لا داعي للتوكيد ,فلا يزاد في الكلام بدون داعي ,فكلام العرب ليس عبثا.
مثال :- طالب اختبر وتسوق له خبر نجاحه فتقول له نجحت أو أنت ناجح.
فهو خالي الذهن وقررت في نفسه الفائدة بأقصر لفظ.
2. أن يكون مترددا شاكا في نجاحه ويسمى خبرا طلبيا فتقول له :
إنك ناجح , تأكدت بإن ,وهي بمثابة تكرير الكلام مرتين لأن ذهن المخاطب تتطلب التوكيد لإزالة الشك.
3. أن يكون منكرا ,كأن يكون شبه متأكد أنه راسب لأن إجابته كانت سيئة ,فتأتي بمؤكدات لتزيل الإنكار من ذهنه فتقول له "والله إنك لناجح"
,فأتينا بالقسم و"إن" واللام الواقعة في خبر إن والجملة الاسمية وذلك للحالة التي عليها المخَاطب.

-لتوكيد الخبر أدوات كثيرة منها إنَّ ,وأنَّ ,والقسم ,ولام الابتداء ,ونونا التوكيد ,وأحرف التنبيه ,والحروف الزائدة,وقد ,وأما الشرطية"
- أمثلة لأدوات توكيد الخبر :-
1. قال تعالى: (قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَىَ لَهُمْ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [سورة: النور - الأية: 30]
2. قال تعالى: (وَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِيَ أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [سورة: البقرة - الأية: 235].
3. قال تعالى: (قَالُواْ تَاللّهِ إِنّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ) [سورة: يوسف - الأية: 95] .
4. قال تعالى: (وَلَعَبْدٌ مّؤْمِنٌ خَيْرٌ مّن مّشْرِكٍ) [سورة: البقرة - الأية: 221] .
5. نون التوكيد قال تعالى: (وَلَئِن لّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنّ وَلَيَكُوناً مّن الصّاغِرِينَ) [سورة: يوسف - الأية: 32]
6. أحرف التنبيه : ألا : قال تعالى: (أَلآ إِنّ أَوْلِيَآءَ اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) [سورة: يونس - الأية: 62]
أما : أما تعلم أنك مخلوق لعبادة الله .
الهاء:قال تعالىSadهَآأَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبّونَهُمْ وَلاَ يُحِبّونَكُمْ) [سورة: آل عمران - الأية: 119]
الياء : يا زيد إتق الله .
7. الحروف الزائدة:كالباء:قال تعالى: (أَلَيْسَ اللّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) [سورة:الزمر-الأية: 36]
ومن: قال تعالىSadوَمَا لَكُمْ مّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ)[سورة:البقرة-الأية: 107]
وإن: قال تعالى: (قُلْ يَأَيّهَا النّاسُ إِنّمَآ أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مّبِينٌ) [سورة: الحج - الأية: 49]
والكاف:قال تعالىSadِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السّمِيعُ الْبَصِيرُ)[سورة:الشورى-الأية: 11]
وأما الشرطية : قال تعالى: (وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ) [سورة: الضحى-الأية: 11]

- وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر لاعتبارات يلحظها المتكلم ومن ذلك ما يأتي :-
1. أن ينزل خالي الذهن منزلة السائل المتردد إذا تقدم في الكلام ما يشير إلى حكم الخبر.
2. أن يجعل غير المنكر كالمنكر لظهور أمارات الإنكار عليه.
3. أن يجعل المنكر كغير المنكر إن كان لديه دلائل وشواهد لو تأملها لأرتدع عن إنكاره."
- قد يخرج الخبر عن الأحوال الثلاثة لاقتضاء الحال ذلك لذلك يجب إضافة إلى كلام المؤلفين الآتي " وقد يجري الخبر على خلاف ما يقتضيه الظاهر ليطابق مقتضى الحال " حتى يكون الكلام بليغا.
- الحالة الاولى : قد ينزل خالى الذهن منزلة المتردد لوجود بعض القرائن جعلته يبدو متشكك ومترددا فيتطلب مؤكد ليزيل ذلك الطارئ عنده فيقال أن الكلام خرج على خلاف مقتضى الظاهر ليطابق مقتضى الحال .
مثال : قال تعالى: (وَمَآ أُبَرّىءُ نَفْسِيَ إِنّ النّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسّوَءِ إِلاّ مَا رَحِمَ رَبّيَ إِنّ رَبّي غَفُورٌ رّحِيمٌ) [سورة: يوسف - الأية: 53] لما نفت إمرأة العزيز تبرئة نفسها تشكك السامع وتردد فقالت (إِنّ النّفْسَ لأمّارَةٌ بِالسّوَءِ ) فزيد في الخبر توكيدا لإزالة التردد الحاصل بسبب نفيها.
- الحالة الثانية : أن يجعل غير المنكر كالمنكر للخبر فيؤكد الخبر لإزالة الإنكار الطارئ الذي ظهرت علاماته وأماراته .
مثال : قال تعالى: (ثُمّ إِنّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيّتُونَ) [سورة: المؤمنون - الأية: 15]
فلا أحد ينكر الموت ,ولكن لما ظهر عليهم من أحوال اشتغالهم بالدنيا وافتتانهم بها ,فكانت حالتهم كحال من ينكر الموت فسيق لهم الخبر كأنهم منكرون وأكدت الجملة ب "إن" و "اللام" و الجملة الاسمية.
- الحالة الثالثة : عكس الحالة السابقة وهي أن يجعل المنكر كغير المنكر إن كان لديه دلائل لو تأمله لإرتدع عن إنكاره.
مثال : قال تعالى: (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) [سورة: الإخلاص ] فالسورة بالكامل بدون مؤكدات لأن وحدانية الله تعالى أقر بها الكون بكامله فهي أمر واضح وجلي ,لذلك يعتبر إنكار كفار قريش لوحدانية الله تعالى ليس بشيء ولا يُعتد به .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: أساسيات في البلاغة العربية............. الجزءالثامن   الجمعة 22 أغسطس 2008 - 8:30

الإنشاء
• الإنشاء لغة الابتداء .
• والتعريف المختار له هو ما سوى الخبر مما أفاد طلبا أو قسيمه.
• الإنشاء قسمان :-
1.طلبي وعرفه المؤلف بأنه ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب وقد يكون الأدق أن نقول أنه ما يستدعي مطلوبا غير حاصل قبل الطلب لأن الفعل سيحصل بعد الطلب وهو ما دلت أنواعه على الطلب وأنواعه خمسة (الأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء).
أمثلة : الأمر : قم النهي: لا تقم.
التمني: ليت المسلمين ينتصرون في هذا الزمان. الاستفهام : أين تسكن ؟.
2.غير طلبي وهو الذي لا يستدعي مطلوبا لذلك عده كثير من العلماء يندرج تحت الأخبار كأنما هي أخبار خرجت في صورة إنشاء.
أمثلة : التعجب : ما أحسن الأجواء .
المدح: قال تعالى: (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [سورة: آل عمران]
الذم:قال تعالىSadبِئْسَ الشّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً) [سورة: الكهف - الأية: 29]
القسم : والله وتالله .
أفعال الرجاء : قال تعالى: (فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مّنْ عِندِهِ) [سورة: المائدة - الأية: 52] .
صيغ العقود : بعتك هذه السيارة , زوجتك فلانة.

الإنشاء الطلبي (1) الأمر: القواعد :
- معنى الأمر هو طلب الفعل على وجه الاستعلاء أي يكون الآمر في مقام أعلى من مقام المأمور.
- وللأمر أربع صيغ :
1. فعل الأمر الصريح مثل (إقرأ , صلي)
2. المضارع المقرون بلام الأمر: اللام حولت المضارع إلى أمر
مثل قوله تعالى: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ) [سورة: الطلاق - الأية: 7]
3. اسم فعل الأمر : مثل صه بمعنى أسكت وإيه بمعنى زدني.
4. المصدر نائب عن فعل الأمر مثل : ضرباً زيداً

" قد تخرج صيغ الأمر عن معناها الأصلي إلى معانٍ أخرى تستفاد من سياق الكلام ,كالإرشاد والدعاء والإلتماس والتمني والتخيير والتسوية والتعجيز والتهديد والإباحة"
 فالأمر مثلا الأصل فيه الوجوب ولكن قد ينتقل إلى معانٍ أخرى بحسب المقام والسياق لأغراض بلاغية وتبقى الصيغة العامة واحدة مثل :
1.الإرشاد: قال تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [سورة: الأعراف - الأية: 199] .
2.الدعاء : قال تعالى: (وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [سورة: البقرة - الأية: 286]لما كانت من عبد ذليل لرب جليل أصبحت دعاءاً.
3.الإلتماس : غالبا ما يكون بين الأنداد. كمن يقول لزميله أعطني القلم.
4.التمني : كقول الخنساء
أعينيَّ جودا ولا تجمــدا ألا تبكيـان لصخر النـدى
5. التخيير: قال تعالى: (وَأَسِرّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصّدُورِ) [سورة: الملك - الأية: 13] والقرينة التي أفادت التخيير (أو).
6. التسوية: قال تعالى: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوَاْ أَوْ لاَ تَصْبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ إِنّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [سورة: الطور - الأية: 16] والقرينة الدالة على التسوية كلمة سواء.
7. التعجيز: قال تعالى: (وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مّمّا نَزّلْنَا عَلَىَ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مّثْلِهِ)
8. التهديد : قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَ آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يُلْقَىَ فِي النّارِ خَيْرٌ أَم مّن يَأْتِيَ آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [سورة: فصلت - الأية: 40].
9.الإباحة: قال تعالى: (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتّىَ يَتَبَيّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِِ) [سورة: البقرة - الأية: 187] .

الدرس الثاني عشر(الأخير)
الــنــهــي
"النهي:: -النهي طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء.
- للنهي صيغة واحدة هي المضارع مع لا الناهية.
- قد تخرج صيغ النهي عن معناها الحقيقي إلى معان أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال كالدعاء والالتماس والتمني, والإرشاد والتوبيخ والتيئيس , والتهديد والتحقير"
- الأصل في النهي أنه من الأعلى منزلة إلى الأدنى منزلة على سبيل الإلزام.
- للنهي صيغة واحدة وهي المضارع المقرون بلا الناهية.
مثال : قوله تعالىSadوَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَىَ إِنّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً) [سورة: الإسراء – الآية: 32] . الفعل المضارع دخلت عليه لا الناهية حولته إلى نهي ومقتضاه الكف .
الأغراض البلاغية للنهي :-
الأصل في النهي هو للكف عن الفعل لكن قد ترد صور أخرى ليس الغرض منها الكف عن الفعل وإنما لأغراض أخرى بسبب القرائن والأحوال منها:-
1- الدعاء :-
مثال : قال تعالى: (رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا) [سورة: البقرة-الآية:286]
لما كانت من العبد الذليل إلى الرب الجليل كانت دعاءا.
2- الإلتماس :- إذا كان النهي صادر من شخص إلى شخص مساو له في المنزلة.
مثال: لا تذهب إلى كذا.
3- الإرشاد:- مثال : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
4- التوبيخ:- مثال: قول أبي الأسود:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم
5- التيئيس:-
مثال : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ الْيَوْمَ إِنّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [سورة: التحريم - الآية: 7] .
6- التهديد:- الوالد بعدما يعظ ابنه يقول له مهددا "ثم لا تطع أمري"
7- التحقير:- مثال :- قول الشاعر في هجاء الزبرقان:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها *** وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
الأمر في أول البت للتحقير ثم تبعه نهي تأكيدا للتحقير ويعني لا ترحل للمكارم فهي بعيدة عنك.
الاستفهام وأدواتــه
-الاستفهام في الأصل يدل على طلب العلم لشيء لم يكن معلوما من قبل لديه.
- أدوات الاستفهام كما ذكرها المؤلفان :الهمزة وهل ,والهمزة هي أم أدوات الاستفهام ,حتى أنه نُسِب
- الهمزة الوحيدة في أدوات الاستفهام التي يطلب بها أمران وهما (التصور والتصديق),أما هل فيطلب منه التصديق ,وباقي أدوات الاستفهام غير الهمزة وهل يطلب بها التصور.
ما يطلب من الهمزة:-
1- التصور:-
- هو طلب المفرد وإدراكه وطلب العلم والإحاطة به .
- تأتي الهمزة متلوة بالمسئول عنه ,لأن الأداة تدخل على الشيء المراد كشفه.
- يُذكر له في الغالب معادل بعد أم.
- يأتي بعد الهمزة في الاستفهام إذا كان التصور بأم التي هي عاطفة وتسمى أم المتصلة لأن ما بعدها لا ينفك عن ما قبلها فمتصل به اتصال المعادلة وسميت أم المعادلة أخذهم من قولهم فلان عديل فلان إذا تزوج أخت زوجته.
- إذا كان السؤال عن ذات عاقل ينبغي أن يكون المعادل بعد أم عاقلا, وإذا كان السؤال عن معنى فيكون المعادل معنى.
مثال:- أسعيد مسافر أم محمد ؟ ولا ينبغي أن تقول أسعيد مسافر أم مقيم؟
أما إذا سألت عن معنى فتقول: أمسافر سعيد أم مقيم ؟ ولا ينبغي أن تقول أمسافر سعيد أم محمد ؟ .
2- التصديق:-
- إذا كانت الهمزة للتصديق فيجاب عنها بنعم أو لا ,ولا يذكر بعدها أم ولا معادل.
- ذكر المؤلفان أن التصديق هو إدراك النسبة والمقصود بالنسبة هي نسبة الإسناد .
مثال :- أقام زيد ؟ فالإجابة تكون بنعم أو لا وتكون فيها نسبة القيام إلى زيد سواءا كانت نفيا أو إثباتا.
ما يطلب من هل :-
- هل وضعتها العرب للسؤال عن المجهول(هل قام زيد؟).
- لا تصلح هل إلا للتصديق إثباتا للنسبة في حالة الإيجاب أو نفيا لها في حالة النفي.
- لا يذكر مع "هل" أم ولا المعادل لأن "هل" للسؤال عن المجهول وأم والمعادل بعدها يفيدان بعض علم فلو ذكرا مع هل يكون هناك تناقضا.

- ذكر المؤلفان أدوات الاستفهام الأخرى وجميعها يطلب بها التصور وتعيين المسئول عنه وهي :
-1-من ويستفهم منها للعاقل. من تصاحب ؟ الإجابة :زيدا
2-ما لشرح الاسم أو حقيقة المسمى مثلاً يقال: (ما الفدوكس)؟ فيقال في الجواب: (أسد).
وما تكون لغير العاقل فإذا كان السؤال مثلا (من تزوجت ؟) فالسؤال عن العاقل أم إذا كان السؤال (ما تزوجت ؟) فالسؤال هنا عن صفات المرأة مثلا فتكون الإجابة بكرا أو ثيبا أو ربة منزل وغير ذلك من الصفات.
3- متى ويطلب بها تعيين الزمان (متى سافرت ؟ أو متى ستسافر؟).
4- أيان ويطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة وتكون في موضع التهويل .
قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْسَاهَا )[سورة: الأعراف - الآية: 187]
5- كيف ويطلب بها تعيين الحال.
6- أين ويطلب بها تعيين المكان.
7- أنَّى وتأتي لمعان عدة فتكون بمعنى كيف (أنى ينتصر المسلمون وهم متفرقون؟)
, وبمعنى من أين قال تعالى: (قَالَ يَمَرْيَمُ أَنّىَ لَكِ هَـَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [سورة: آل عمران - الآية: 37] , وبمعنى متى (أنى يحضر فلان؟).
- قال تعالى: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنّىَ شِئْتُمْ وَقَدّمُواْ لأنْفُسِكُمْ وَاتّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوَاْ أَنّكُمْ مّلاَقُوهُ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة: البقرة - الأية: 223] وردت أنى في هذه الآية بالأوجه الثلاثة ( كيف شئتم ,من أي وجه شئتم ,متى شئتم) في غير أوقات التحريم وفي موضع الحرث.
8- كم ويطلب بها تعيين العدد قال تعالى: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ) [سورة: المؤمنون - الآية: 112] .
9- أي ويطلب بها تعيين أحد المتشاركين في أمر يعمهما, ويسأل بها عن:-
الزمان: في أي السنوات جئت ؟ والحال: على أي حال أنت ؟ والعدد: في أي سن أنت ؟ والعاقل: أي الرجال تصاحب ؟ وغير العاقل: أي سيارة تركب ؟.

- قد تخرج ألفاظ الاستفهام عن معانيها الأصلية لمعان أخرى تستفاد من السياق وقرائن الأحوال مثل :-
1- النفي : قال تعالى: (هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ) [سورة: الرحمن - الأية: 60]
2- الإنكار : قال تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ)
3- التقرير : بمعنى التثبيت قال تعالىSadأَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)[سورة:الشرح-الأية: 1]
4- التوبيخ : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ) [سورة: الصف - الأية: 2]
5- التعظيم : قال تعالى: (مَا الْقَارِعَةُ) [سورة: القارعة - الأية: 2] .
6- التحقير : قال تعالى: (وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهَـَذَا الّذِي بَعَثَ اللّهُ رَسُولاً)
7- الإستبطاء : قال تعالى: (حَتّىَ يَقُولَ الرّسُولُ وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىَ نَصْرُ اللّهِ أَلآ إِنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) [سورة: البقرة - الأية: 214]
8- التعجب : كقول سليمان قال تعالى: (وَتَفَقّدَ الطّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَآئِبِينَ) [سورة: النمل - الآية: 20] .
9- التسوية : قال تعالى: (قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مّنَ الْوَاعِظِينَ) [الشعراء -: 136]
10- التمني : قال تعالى: (فَهَل لّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلّ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) [سورة: الأعراف - الأية: 53]
11- التشويق : قال تعالى: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلّكمْ عَلَىَ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [سورة: الصف - الآية: 10]

الــتـمــنــي
التمني طلب أمر محبوب لا يرجى حصوله ,إما لكونه مستحيلا ,وإما لكونه ممكنا غير مطموع في نيله .
- واللفظ الموضوع للتمني ليت ,وقد يتمنى بهل ,ولو ,ولعل لغرض بلاغي.
- إذا كان الأمر المحبوب مما يرجى حصوله كان طلبه ترجيا , ويعبر فيه بلعل أو عسى , وقد تستعمل فيه ليت لغرض بلاغي"
- التمني في الأصل هو الطلب, ويكون غالبا في الأشياء و الأمور المحبوبة التي لا يرجى حصولها إما لكون الشيء مستحيلا كقول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما ***** لأخبره بما فعل المشيب
أو لكونه بعيد المنال كقول من تعجب من أموال قارون: قال تعالى: (قَالَ الّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدّنْيَا يَلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ) [سورة: القصص - الأية: 79] فهو بعيد المنال.
- قد يتمنى بهل و لو و لعل لغرض بلاغي :
هل : ويستصحب حال دلالتها الأصلية في الاستفهام وهو إبراز المتمني في صورة الشيء الذي لا يمكن الجزم بإنتفائه ولذلك لكمال العناية به والحرص عليه قال تعالى: (فَهَل لّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَآ أَوْ نُرَدّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الّذِي كُنّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ وَضَلّ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) [الأعراف: 53]
- لو : يستصحب أيضا حال دلالتها الأصلية في الشرط فهي حرف امتناع الامتناع فيتمنى بها عندما يكون المُتَمنى صعب المنال والوقوع. قال تعالى: (فَلَوْ أَنّ لَنَا كَرّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة: الشعراء - الأية: 102]
لعل : ويستصحب حال الترجي بها في الأمور التي تطمع بها وقريبة الحصول فالترجي هو ترقب الوقوع .كقول العباس بن أحمد :
أَسِربَ القَطا هَل مِن مُعيـرٍ جَناحَـهُ *** لَعَلِّي إِلَى مَن قَـد هَوَيـتُ أَطيـرُ
فاستخدم لعل في مقام التمني إشعارا بأن ما تمناه قريبا وفي يده إشعارا بكمال عنايته به وشوقه إليه .
- لعل و عسى للترجي: والترجي ترقب الوقوع.
قال تعالى: (لَعَلّ اللّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً) [سورة: الطلاق - الآية: 1]
قال تعالى: (فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَىَ مَآ أَسَرّواْ فِيَ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) [سورة: المائدة - الآية: 52]
- قد تستخدم ليت(أصلا للتمني) في الترجي لغرض بلاغي وذلك إظهارا ما وقعت فيه بأنه صعب المنال وإن كان قريب الحصول كقول جرير:
أقول لها من ليلة ليس طولها *** كطول الليالي ليت صبحك نورا
فالصبح قريب الوقوع بعد الليل ولكنه أشعرنا أن ليلته شديدة عليه كأنها لا تنهض ولا يمشي وقتها فاستعمل ليت وهي للتمني في الترجي إظهار أن هذا الشيء الذي إستعملها فيه شديد عليه وصعب.
انتهى تلخيص التلخيص
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
 
أساسيات في البلاغة العربية " مهم جدا للمراجعة الجادة"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسئلة مراجعة في درس "التعرف علي نظرة الإسلام إلي الإنسان والكون والحياة" التربية الإسلامية
» (التهاون)الاحمق يستهين بتاديب ابيه"(أمثال5:15)
» لاعبٌ جزائري: إسبانيا عرضت "ترتيب نتيجة" مباراتنا في مونديال 1986
» طلب امتحانات أصول تربية "خاصة الدور الأول هذا العام"
» الرئيس " الودني

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التعليم الثانوي بالعطاف ::  الأدب العــــــــــــربي  ::  مواضيــع عـــــامــــة -
انتقل الى: