منتديات التعليم الثانوي – العطاف –
 
الرئيسيةشريط الإدارةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صحب الناس قبلنا ذا الزمانا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو أحمد



ذكر عدد الرسائل : 19
العمر : 46
نقاط : 3054
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: صحب الناس قبلنا ذا الزمانا   السبت 18 أكتوبر 2008 - 6:39

الشارح العكبري
قال العكبري: الغريب: عناه يعنيه: إذا أتعبه وأهمه، يقال عنى (بالكسر)، يعني عناء: إذا تعب.
المعنى: يقول: قد صحب الناس زمانهم قبلنا، وأتعبهم في شأنه الذي أتعبنا. يريد أن كلّ الناس يهمهم الزمان.
قال العكبري: الغريب: الغصة: ما يتجرّعه الإنسان من مرارات الزمان. وسرّ: أفرح. وأحياناً: جمع حين، وهو الوقت. والحين، على وجوه: الأوّل بمعنى سنة. ومنه قوله تعالى في سورة إبراهيم: (تؤتى أكلها كلّ حين)، أي كلّ سنة. والثاني يوم القيامة، ومنه قوله تعالى: (ولكم في الأرض مستقرّ ومتاع إلى حين). والثالث ساعات النهار، ومنه قوله تعالى: (فسبحان اللّه حين تُمسون وحين تصبِحون). الرابع بمعنى أربعين سنة، ومنه قوله تعالى: (هل أتى على الإنسان حينٌ مِن الدّهر)، وهو بقاء آدم جسداً من غير روح. وأما قوله: (ولتعلمنَّ نبأه بعد حين)، فقال المفسرون: أراد يوم بدر.
المعنى: يقول: صحبوا الزمان، ثم ماتوا بغصة، لم يبلغوا ما أملوا من الزمان، وإن كان قد فرحهم حيناً، فقد نغصهم أكثر مما فرحهم. والمعنى: يريد أن أحداً لم ينل مراده من الزمان
قال العكبري:: الصنيع: الإحسان.
المعنى: يقول: الدّهر إن أحسن أوّلاً، كدّر وأساء آخرا، هذه عادته، يعطي ثم يرجع، وإذا أحسن لا يتمّ الإحسان، وهذا يشبه قول الآخر:
الدَّهْرُ آخِذُ ما أعْطَى مُكَدّرُ ما ***أصْفى وَمُفْسِدُ ما أهْوَى لَهُ بيدِ

: قال العكبري: الإعراب: قال أبو الفتح: في (يرضى) ضمير فاعل، يفسره (من أعانا)، وأضمره قبل الذكر على شريطة التفسير، ويروى لم ترض (بالتاء)، والضمير لليالي.
المعنى: قال أبو الفتح: هذا والذي قبله أحسن ما قيل في الزمان، وأن طباعه الشرّ، وفعل الزمان منسوب إلى القضاء، فالزمان لا يفعل شيئاً، وإنما يفعل فيه، وكذا قولهم: يوم سعيد، فاليوم لا يوصف بسعد، وإنما يوصف به من يشتمل عليه اليوم.
وقال الواحدي: يريد هو الذي أعان على الدّهر، كأنه لم يرض بما يصيبني من محنة حتى أعانه عليّ. وهذا كقول القائل:
أعانَ عَلىَّ الدَّهْرَ إذْ حَكَّ بَركَهُ ***َفى الدَّهْرُ لَوْ وَكَّلْتَهُ بِيَ كافيا

قال العكبري: الغريب: السنان: زجّ الرمح الذي يطعن به.
المعنى: قال الواحدي: يقول: إذا ابتدر الزمان للإساءة بما جبل عليه، صارت عداوة المعادي مددا لقصده نحوك، فجعل القناة مثلاً لِما في طبع الزمان، والسنان مثلاً للعداوة.
وقال أبو الفتح والخطيب: الزمان إذا أنبت قناة، إنما ينبتها بالطبع، ولا يشعر لأيّ شيء تصلح، فيتكلف بنو آدم اتخاذ القناة، توصلاً إلى هلاك النفوس، فالزمان يفعل ولا يشعر ما يراد به. وهذا من كلام الحكيم، يقول: من صحة السياسة أن يكون الإنسان كلما ظهرت سنة عمل بها، بحسب السياسة.
: قال العكبري: المعنى: يقول: الدّنيا فانية، والمراد فيها فان، وهي أقلّ من أن يعادى بعضنا بعضا، لأجل مراد النفس وهو ذاهب فان. وهذا نهي عن التحاسد والمعاداة، وفيه نظر إلى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المجمع على صحته حديث أنس وغيره: (لا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد اللّه إخوانا)، وما أحسن هذا! ولقد أحسن أبو الطيب في هذا المعنى. وهو من كلام الحكيم: ليس الحزم إفناء النفوس في طلب الشهوات، بل في درك العالم العلوي
قال العكبري: الغريب: كالحات: معبسات.
المعنى: يقول: لقاء الموت الكريه أهون من ملاقاة الهوان، لأن الحرّيري الموت أهون عليه من الهوان. وللّه درّه. وما أحسن هذا! وما أخفه على الألسنة! فلا ترى أحداً يناله أدنى شيء إلا استشهد به.
قال العكبري: المعنى: يقول: لو كان الجبان يسلم من الموت ويلقاه الشجاع، كان الشجاع ضالاً في إقدامه، لأنه يتعرّض للقتل، ولكن الحياة لا تبقى لشجاع ولا لجبان، بل الموت ينال الجميع، ثم أكد بقوله: (وإذا).
: قال العكبري: المعنى: يقول: الموت لا بدّ منه، فإذا كان كذلك، فالجبان لا ينفعه جبنه، والشجاع لا يضرّه إقدامه، فمن العجز يكون الجبن. وهذا من قول خالد بن الوليد لما حضره الموت. قال: في جسدي مائة طعنة وضربة، وها أنا قد متّ حتف أنفي، فلا أقرّ اللّه أعين الجبناء. ولقد سعد أبو الطيب في هذه القطعة، وهي الدرّة اليتيمة.
: قال العكبري: الإعراب: سهل، خبر الإبتداء، وهو كلّ شيء، وتقدير الكلام: كلّ شيء لم يكن صعباً في النفس، سهل إذا وقع.
المعنى: يقول: الأمر الشديد إنما يصعب على النفس قبل وقوعه، فإذا وقع سهل. وهذا مثل قول البحتري:
لَعَمْرُكَ ما المَكْرُوهُ إلاَّ ارْتِقابُهُ *** وَأبْرَحُ مِمَّا حَلّ ما يُتَوَقَّعُ

وكقول آخر
لا يصْعُبُ الأمْرُ إلاَّ رَيْثَ يَركَبُهُ ***وكُلَّ شَيْءٍ سوَى الفَحْشاءِ يأتمرُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يحي100
عضو
عضو


ذكر عدد الرسائل : 99
العمر : 46
** : 0
نقاط : 3078
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحب الناس قبلنا ذا الزمانا   الإثنين 22 ديسمبر 2008 - 21:22

شكرا جزيلا و أطال الله عمرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3317
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: صحب الناس قبلنا ذا الزمانا   الثلاثاء 23 ديسمبر 2008 - 19:26





[img=http://img231.imageshack.us/img231/4193/15751604160516061578158zk5.gif]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
 
صحب الناس قبلنا ذا الزمانا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التعليم الثانوي بالعطاف ::  الأدب العــــــــــــربي  ::  السنـــــــوات الثـــانية -
انتقل الى: