منتديات التعليم الثانوي – العطاف –
 
الرئيسيةشريط الإدارةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الألفاظ العلمية في اللغة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفير اللغة و الأدب
عضو ممتاز
عضو ممتاز


ذكر عدد الرسائل : 1085
العمر : 52
نقاط : 3315
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: الألفاظ العلمية في اللغة العربية   السبت 20 ديسمبر 2008 - 21:14

[



الألفاظ العلمية في اللغة العربية
مقترحات في الترجمة و التعريب


الموضوع منقول للفائدة من

نص الموضوع :
لا بد لنا من سؤال أنفسنا ، لماذا هذا الإهتمام باللغة العربية ؟ و هل أن اللغة بالمطلق لها من الاهمية التي للعلوم الاخرى التي يتعلمها الانسان ؟ أم انها يجب أن تكون في آخر سلم العلوم في اهتمام الانسان بها ؟
يقول جلال الدين السيوطي في المزهر في علوم اللغة وأنواعها :" قال ابنُ فارس في فقه اللغة‏:‏ لغةُ العرب أفضلُ اللغات وأوسعُها قال تعالى‏: وإنه لتنزيلُ ربِّ العالمين نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتكُونَ مِنَ المُنْذِرين بِلِسَانٍ عَرَبيٍّ مُبِينٍ) (فوصفه - سبحانه - بأبلغ ما يُوصَف به الكلامُ وهو البيان وقال تعالى‏:‏( خَلَق الإنسانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) فقدَّم - سبحانه - ذِكْرَ البيان على جميع ما توحَّد بخَلْقه وتفرَّد بإنشائه من شمسٍ وقمر ونجْم وشجر وغير ذلك من الخلائق المُحْكَمَة والنشايا المتقنة ".
لذلك جاء إهتمام الإنسان بضبط اللغة عملا فطريا كان لا بد منه لإيصال أي رسالة الى أخيه الإنسان مدركا أن تقديم البيان على كل ما جاء من العلوم التي علمها الله تعالى للإنسان هو مفتاح العلوم الأخرى- فمن لا بيان له يبقى علمه إن وجد فرديا متفردا لا يستفيد منه أحد سواه.
من هذا المنطلق يولي الناطقون باللغة العربية إهتماما فطريا باللغة العربية قبل نزول القرآن و بعده أيضا، وفي تاريخ العرب شواهد كثيرة على إهتمامهم باللغة العربية و تقديسها حتى قبل نزول القرآن – وهذا أمر معقول بما أن رسالات الله تعالى للناس بدأت قبل القرآن و بالبيان عينه ، و إني أرى في أخبار المعلقات ( التي كانت تعلق على كعبة الله المشرفة في مكة خير دليل و شاهد على ذلك ) – فقدسية اللغة العربية لا تعود الى عصر الإسلام ( المحمدي ) بل تتجاوزه الى عصور الإسلام ( الإبراهيمي ) ايضا و ربما ابعد من ذلك ، فالرسول الكريم محمد ( ص) قال : " أول من فتق لسانه بالعربية المتينة إسماعيل و هو إبن اربعة عشر سنة " ، و بذلك نفى عن إسماعيل أنه قد تعلم العربية من قبيلة جرهم بعد زواجه من أحدى بناتها ، و أعاده الى سن الإدراك عند إسماعيل عليه السلام – وهو إبن اربعة عشر سنة .
من هذا الباب ايضا يأتي إهتمامنا في العصر الحديث بهذه اللغة العربية المقدسة ، فنقدم علم البيان في هذه اللغة على ما سواه من العلوم ، مجتهدين في إخراج ما طمسته السنين ، مستنبطين ما غفل عنه المتقدمين ، محاولين أن نصل بواسطتها إلى كمال فكري و معرفة مسنيرة.
في عصرنا الحديث، برزت مشكلة الألفاظ الأجنبية في اللغة ، فأثار بعض المثقفين العرب إشكالية لغوية تتعلق بكل ما دخل عليها من اسماء العلوم الغربية و أعتبروا ذلك تقصيرا من اللغة العربية في إخراج أسماء لهذه الإختراعات و العلوم ، وهذا غير صحيح على الإطلاق، وهوما يثبته هذا المقال. اسماء العلوم الغربية في اللغة العربية : لقد كان لقيام الغرب بإختراعات علمية عديدة في العصر الحديث من أجهزة و أنظمة و أدوات اثر كبير في إعتماد الناطقين باللغة العربية ( وغيرها من اللغات ) على استيراد هذه الالفاظ لاستعمالها في لغتهم و لسان بيانهم ، و هذا لا عيب فيه اطلاقا إذا كان يوصل المستمع الى فهم ما هو المقصود بذلك في بداية الامر للتعرف على هذه الاجهزة الحديثة بعيد إختراعها بزمن قصير ، لكنه يصبح عيبا بعد مدة من الزمن. و بما أن أكثر الناطقين بالعربية يرغبون بإيجاد مرادف لهذه الاسماء الغربية و كثير منهم يحاولون ، فالامر سهل و بسيط إذا اعتمدنا قاعدة لغوية سوية ، و لا يحتاج الى مجامع علمية و ندوات فقط، بل يحتاج أيضا الى تبصر و فطنة.
فمسؤولية أيجاد أسماء رديفة لهذه الأسماء الأجنبية هي مسؤلية رؤساء التحرير في الصحف و الكتاب و مخرجي البرامج ومقدميها ، وهي مسؤولية الاعلام المرئي و المسموع و المكتوب، و ذلك يتم بأن يقوموا باستنباط الفاظ عربية لهذه الاسماء أو مقاربة هذه الاسماء بلسان عربي مبين قبل إقحامها في مادتهم الإعلامية ، و إقتراحها على المجامع اللغوية للتصويب إن وجدوا فيها أي شك ، ثم إستعمالها في مادتهم الصحفية المكتوية أو المسموعة او المرئية ، فاللغة العربية لم تقصر في قدرتها على إخراج أسماء جديدة للآلات و الأجهزة و أيضا للعلوم ، بل إن التقصير كان دائما من جانب الناطقين بها من كتاب و مؤلفين و خاصة في العقود المظلمة الأخيرة.
فالخليوي-( cellular)، و المحمول (mobile )، و المرئي ( تلفزيون ) و المذياع و الاذاعة(radio ) و الهاتف ( تلفون ) ، و الرسائل الرقمية القصيرة (SMS) ، وشاشة العرض (CINEMA )، و جهاز العرض ( projection) و السيارة ، و شبكة المعلومات (انترنت )، و الشبكة الداخلية ( LAN ) ، و الجرار و غيرها ، هي اسماء لآلات حديثة لو نظرنا الى أكثر لغات العالم لوجدنا أنها قصرت عن إستنباط ( إستنبات) أسماء جديدة لها بلغتها المحلية فاستعملتها بلهجهتها الغربية اللاتينية و لا تزال تستعملها ، بل لم يكن من سبيل لدى هذه اللغات أن تستنبط اسماء لها في لغاتهم نظرا لقصورها ، فأدخلوا هذه الاسماء الأجنبية الى قواميس هذه اللغات و استكانوا ، بينما استطاعت العربية أن توجد أسماء عربية لها بالرغم انه لم يمض على اختراعها البعض منها إلا سنوات قليلة .
لذلك ما على المجامع اللغوية العربية و المنظمات و حتى الدول إلا أن تفرض على الجسم الإعلامي في جميع الوسائل الناطقة بالعربية برمتها ما أسميه ( آداب صيانة اللغة العربية من اللحن ) و أن توجب على الإعلام بشتى صنوفه إعتماد مثل هذه الصيغ في وسائلها- على الأقل إلى جانب الإسم الأجنبي ، فإن استنباط اسم عربي لأي اسم غربي ليس بالعيب ، إنما العيب أن نعتمد الاسماء الغربية و نستوردها كما نستورد الطعام و الشراب و الأجهزة ، وإن كانت حجتنا في إستيراد المواد المصنعة هذه من الشرق و الغرب مبررين ذلك بتخلفنا عن الركب الصناعي العالمي فإن استيرادنا لأسماء هذه الاجهزة و إدخالها بصيغتها الغربية أو الشرقية في لغتنا العربية لا مبرر له على الإطلاق.



]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.musbene.blogs.fr
 
الألفاظ العلمية في اللغة العربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التعليم الثانوي بالعطاف ::  الأدب العــــــــــــربي  ::  مواضيــع عـــــامــــة -
انتقل الى: